في كل سنة، يتكرر السيناريو، ويتعاقب الأبطال على أدائه، يبدعون في الآلية والتوقيت، ويستنسخون الفكرة/ والتطاول/ والعنجهية/ والوصاية على الآخرين، وآرائهم، وحتى حرياتهم، يتوزعون بطرق منظمة، ومدعومة ! قادرين على الإرهاب بلغتهم الخاصة، فهذا الأمر يعد طبيعياً، ما دام أن الفكر لا يمكن أن يتجاوز السطح عمقاً، فكل ما لديهم إشارات ملقنة، من أسماء منحوها القدسية، وسلموا لها الإذعان، فكل ما يفهمونه لغة العنف، بعيداً عن طرق المحتوى، ولم يعلموا أن “بلطجيتهم” الكبار الموجهين لم يقوموا بذلك إلا أنهم خائفون من كشف حقيقتهم، وتعريتهم أمام العلن، والاستيلاء على سهم الاتجار الذي يعد مطلوباً، ويمنحهم الأهلية في تعدي القانون، بل وصنع القانون! يوجهونهم لمحاربة الكلمة/ والفكر، لأنهما القادران على مقارعتهما، وتوضيح الزوايا الزائفة التي يركنون بها، ويستمدون منها قوتهم الواهية، والتي لا تتجاوز كلمة “الإرهاب” ! فلو كانوا مقتنعين بصحة ما لديهم وما يفعلون، لتركوا للناس خياراتهم، فالحقائق لا تحجب بغربال/ أو معركة..!
الحكمة:
(البلطجة) بكل لغاتها، لا تثمر إلا فكراً (بلطجياً).. وأجيالاً ليس لها تاريخا سوى (البلطجة) !
**
لم يمر يومان، حتى جاءت ردة الفعل واضحة، ولم تمهل القضية الكثير من الزمن، فها هو الدجاج المجمد المستورد يرتفع بواقع 30% بحسب إحدى الصحف، والذي أرجعت الجهات المصدرة رفع السعر للمستوردين إلى ارتفاع تكلفة الشحن وتربية الدواجن نظرا لارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية! ولا أعلم إن كان هناك سبباً مباشراً أو غير مباشر في تدخل الاحتباس الحراري في هذا الارتفاع أو أن التلوث البيئي قد لعب دوراً “غامضاً” للإسهام في رفع أسهم القضية.. ولكن، ما أعرفه جيداً، أن هذه الجهات لم تعلم بقضية مؤخرة الدجاجة، والتي باتت – رغم مؤخرتها- في مقدمة القضايا المتداولة خلال اليومين الماضيين، بل ومن أجمل الأفكار الملهمة للتندر والطرافة! فالحكم القاضي بالسجن سنة وشهرين والجلد 80 جلدة لمقيم قام بالدخول إلى مطعم وأكل «مؤخرة دجاجة» قد أثر من (وجهة نظري) على هذا التضخم الرقمي، حيث القيمة العالية لمجرد (المؤخرة) قد أسهمت بصدور مثل الحكم، فما هو الثمن عندما تكون دجاجة بأكملها، بمؤخرتها ومقدمتها وأجنحتها، بل ومجمدة لم تشوى بعد !
الحكمة:
(تأخير) وزارة العدل، من تطوير التعاطي مع (مؤخرات) الدجاج، قد يرمي بنا/ واقتصادنا في (مؤخرة) العالم !
**
حكمة بلا قضية:
الكل قادر على رفع صوته، ولكن القليل يقول الحق !
**
تساؤل بلا حكمة ولا قضية:
بعيداً عن “البلطجة” و”الدجدجة” و”الصوتنه” .. ما سر آلات التصوير المتناثرة في (بوفيهات / “كافتيريات”) الدوائر الحكومية..؟ ما سر احتكارها ..؟ من يملكها ..؟ لمَ لهم وليس لغيرهم .. وهل لهم علاقة بمسؤولي هذه الدوائر ..؟!