** لا حروف مزخرفة، أو كلمات منمقة، يمكنها أن تقدم “سلوى العضيدان” – والتي تقول بأن عايض القرني قد “سرق” مؤلفها – أعظم من حروفها التي تقول: “نعم الدكتور عايض القرني طعنني طعنة موجعة حين سرق مني جهد أربع سنوات كاملة قضيتها في إعداد وجمع مادة كتابي هكذا هزموا اليأس .. أتدرون ما معنى أن أكون مؤلفة وأم لطفل توحدي .. لقد كنت أهرع لإتمام صفحات كتابي حين كان يغفو طفلي بعد عناء ويهدأ بعد صخب ويستكين بعد جهد ..إنها قمة المعاناة والكفاح والجهد والصمود لقد كنت أسرق وقتا لأتمم كتابي ولم أكن اعلم أن هناك من سيأتي ويسرق كتابي بين عشية وضحاها ..” وخلال أربع وعشرين ساعة قالت وزارة الثقافة والإعلام: (السجن وغرامة 100ألف لمخالفي نظام حقوق المؤلف). كل هذا والقرني لم يتحدث.. لن نتعجل؛ ولكننا لن ننفي أو ننتظر كثيراً، فعليه أن يظهر للعامة ويفند ويحاجج بالمستندات، أو يخرج ليؤكد ويعتذر لعقولنا ويغيب ! فالتشارك في الأخطاء الإملائية لم تذكره علوم “التخاطر telepathy ” بعد، وسكوته لن يفلح في تكميم أفواه القضية بحسب نظرة محترفي العلاقات العامة في كبرى الشركات العالمية. وهناك أمر آخر: إن ثبتت سرقة كتاب “لا تيأس” فلا بد من إعادة النظر في كتاب “لا تحزن” صاحب المبيعات الفلكية..
** رحل (البوعزيزي) ومنح الشجاعة لموظفي “الاتصالات السعودية” الذين أبدوا غضبهم لما يحدث لهم من قهر – حسب تعبيرهم – ، امنتعتوا عن العمل/ وتظاهروا/ واحتجوا/ وتدخلت الجهات الأمنية السعودية ..كل ما مضى كان طبيعياً، ولكن لكون هذه الشركة أكبر عميل يضخ أموالا في الصحف السعودية، قلت يوم أمس : لنرَ كيف يتم تغطية إضراب موظفيها ..؟ وجاء اليوم، و زارنا الصباح، وأشرقت الصحف؛ لنكتشف أن نتيجة الصحف السعودية، عبر امتحان أزمة “الاتصالات السعودية” : لم ينجح أحد !
** متابعي الرياضية منشغلون هذه الأيام بتصريح الروماني “رادوي” محترف نادي الهلال السعودي، وأنا أنشغلت معهم مؤخراً، ولكنهم يعبثون به من زاوية رياضية، وأنا أفتش به عبر زاوية أخرى.. فكابتن المنتخب الروماني كان يتحدث بعفوية، بحسب ثقافته الغربية، والتي لا تعترف بما يسمى بـ(القذف)، و هو المعتاد على ملاحقة مجلات “ paparazzi “، فأطلق تصريحه بكل وضوح ومباشرة.. لذا، يجب أن نقف بحيادية لنتساءل، من المسؤول عن منحه الصورة الكاملة عن المجتمع وثقافته، هل هو النادي/ أم مدير أعماله/ أم أنها ثوابت لا بد أن يتعلمها أولاً.. وقبل أن نجيب لا بد أن “نفكر” قليلاً هل يمتلك (الأحقية) لقول رأيه بصراحة كوجهة نظر.. ؟ لنفكر في القضية ككل، بعيداً عن هذه الحالة .. يبدو لي أن الأمر أكثر عمقاً من كونه قضية رياضية !
** إلى لقاء مع أقوال أخرى !
