عفوية ملك ..

تاريخ استثنائي يدون في مسيرة الوطن، تلك الجمعة التي صافح بها الملك شعبه بإطلالة وابتسامة وقرارات مفصلية، لم يبق كثيراً يتحدث، لكنه منح الكثير في دقائق، لم يكن صعباً بل عميقاً، العفوية تغلف الخطاب، والعفوية ذاتها تخاطب أبنائه وبناته عن كثب.. خطاب عميق وقرارات حكيمة، قد أكون متعجلاً إن حاولت طرق القرارات عن قرب، فمداها طويل الأجل، حيث أنها متركزة على رؤية عميقة، تشخص الرؤية على المدى البعيد.. فبالرغم من مبادراتها المباشرة، إلا أنها تمس جوانب كثيرة على المدى البعيد.

سأتلمس مكامن القوة في القرارات من حيث نقاط خمسة، تبدو وكأنهن المعضلات المرافقة والمؤرقة، وهن ذاتهن الحاصلات على النصيب الأوفر، فالفساد/ والبطالة/ والإسكان/ والغلاء/ والصحة كن ولا زلن هماً مصاحباً لدى الشعوب في المنطقة، تتناحر من أجلهن الحكومات، و تتعارك على “جنباتهن” الشعوب. فالاعتراف بوجود بؤر فساد في بعض مرافق الدولة خطوة أولى في محاربته، و وجود الهيئة المستحدثة قرار من شأنه أن ينعكس إيجاباً على بقية النقاط الأربعة المتبقيات، فمجابهة الفساد تعني قتل “الواسطة” لتحقيق الوظائف، وبه نقتل “الواسطة” التي تمنح أناساً (بشكل خاص) تسهيلات للسكن، ومن خلاله تقتل “الواسطة” التي يتكئ عليها رجال الأعمال، وعن طريقه تلغى “الواسطة” من أجل الحصول على سرير في أحد المستشفيات .. هذا إذا كان وحيداً، فما بال إن كانت القرارات ذاتها داعمة لحل هذه المشكلات كإضافة لعمل هذه الهيئة.. ومحاصرة هذا “الخماسي” بقرارات قاتلة، فالفساد عين محاربه، والبطالة أوجدت برامجها/ ودعمها، والإسكان وُفرت أجندته البنائية، والغلاء حان له أن يقف، أما الصحة فأفردت أسرتها ..

في تلك الجمعة، الوطن بمختلف فئاته وتخصصاته، بل حتى “مبتعثيه” ومتقاعديه حظوا بنصيبهم من كرم هذه القرارات، وقد يتذمر البعض من عدم الاستفادة المباشرة من هذه القرارات، كالعاملين بالقطاع الخاص، متجاهلين النظرة الاقتصادية العميقة المتمثلة في تدوير الأموال وضخها، وكذلك الاجتماعية (التشاركية)..  وهذا لا يعني أن نتناسى أن نقدم باقة شكر لكافة القطاعات الخاصة المبادرة بالاقتداء بقرارات الملك، وفهم النظرة الملكية المنشودة من عملية الدعم، وفي الوقت ذاته.. نقول للقطاعات الأخرى .. أين أنتم؟ وأين (تشدقاتكم) الوطنية .. لا نزايد، ولكن الوطن يستحق أكثر !

قبل المغادرة:

* لمن  لا يوافقني، حاول أن “تتحرر” من زاويتك، وتقرأ من زاوية أخرى..

* القرارات تبدو جميلة، ومعظمها يتلحف بـالـ(فوراً) .. ولكن الأهم التطبيق ! 

* هل “المجمع الفقهي السعودي” يعتبر فرعاً لـ(هيئة كبار العلماء) ..؟

* حان وقت (من أين لك هذا؟)..!

 

.. شكراً عبدالله !

اترك تعليقك على المقال 3 تعليقات

  • جميل ولكن هل ستنفذ هذه القرارات ؟

  • راعي نهضتنا ..امتص غضب الحانقين بتلك القرارات والاوامر الملكيه ..وقد حان الوقت لنقول ” ياهذا ..استعجل بتنفيذ بالأمر “

    • الرد ,,,

      ماذااقول !!
      اقسم بالله انهُ ملك ملك القلووب بطيبة قلبه
      وخووفه من الله واحترامه للشعوب والاديان ويكفي قلبه الرحوم
      عندما نجد هناك روسااء تذبح وتدمر شعوبها من اجل الكرسي !
      كيف تفعل هذا وانت تريد الكرسي ! فقد دمرت شعبك إذا على من تكون ريئساً !!
      سبحان الله حكام تسهر الليل من اجل شعبها وتنمية وطنها
      وحكام تسهر الليل وتخطط في كيفية ابادة الشعب والوطن
      والدي عبدالله دمت ودام حكمك ودام صوتك وتكفينا عفويتك عندما تكون امام المكرفون والله انها عفويه على طبيعتها وليست متصنعه
      والحمدالله الذي رزقنا حاكماً يحكم بالشريعه
      شكراً اخي آمجد ودام قلمك في محبة الله وملكك ووطنك , احترامي لك اخي 🙂

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام