خلفية شعبنا القانونية

يفتقر مجتمعنا وللأسف للثقافة القانونية ،قد لا يكون افتقارا كاملا ولكن يمكن أن نطلق عليه ” محدود ” الثقافة القانونية ،فتجد أن البعض مبدع في شتى مجالاته الحياتية وعند الوصول لهذا المجال يقف كمن شلت يداه ،يبحرون في تجاراتهم ويغامرون في إبرام العقود ؛وإذا ما وصلوا لأية اختلافات وقفوا عاجزين عن حلها ،لأنهم أبرموا عقودا دون قراءتها ولأنهم أبرموا عقودا لم يحذروا من عواقبها .
قد يقول البعض أن هذا المجال متسع ومتشعب لأبعد الحدود ،ولا بد من التخصص لكي تمتلك الإلمام الكامل بهذا المجال والعمل بماهيته ؛أوافقهم الرأي ولست أطالب بامتلاك شهادة قانونية لكل فرد ولا أطالب بقراءة كتب الفلسفة القانونية ،ولكن العجيب والغير مقبول أن الأغلبية العظمى لا يمتلكون أساسيات ” مبادئ ” قانونية تخولهم في معرفة مالهم وما عليهم ،ما يتوجب عمله وما يتطلب الحذر منه .
وأخيرا .. وبلمحة سريعة للتعاملات القانونية في الغرب تجد الشخص الغربي يقوم بقراءة العقد لمدة أيام عدة قبل الموافقة وإبرام العقد وقبل الدخول بأي اتفاق قانوني مع الطرف الآخر ،بينما وللأسف الشديد في مجتمعنا تجد الشخص لا يمتلك سوى سؤالا وحيدا لكي يتحقق من مدى صحة وفاعلية وسريان هذا العقد ” أين ممكن أوقع ” ؟!

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام