الكثير من المفاهيم حولنا مختلطة، وتقدم بطريقة متداخلة، تصل بك أحياناً إلى درجة (اللا فهم).. وتزج بك في غرف سوداوية محاطة بضوء العتمة والظلام. وتضامناً مع هذا الاختلاط (الشرعي) في التفاصيل، والمقدمة كسندوتش “الفلافل” صاحب الحضور القوي هذه الأيام في مطاعم (تويتر) بين زبائن الناشطين، قررت أن أكتب مقالاً مخلوطاً يتحدث عن كل شيء، وينتقل من شيء لشيء، دون التنويه للشيء القادم أو الاعتذار من الشيء السابق، حسناً: فهمتوا شيء..؟
أؤمن أن المسلمين يحنون في هذه المرحلة من التاريخ “تحديداً” للبحث عن رمز إسلامي للتعلق به وتقديسه، وتقديمه كبطل للفتوحات الإسلامية، ومنحه وسام التميز القادر على إرجاع القوة العظمى لدول المسلمين، وتوحيدها كدولة واحدة تسير بجيش جرار قادر على استرجاع الأمجاد في أسبانيا التي تعج بمعجبي “ميسي”.. كل هذا وارد ولكن (أردوغان) ليس ذاك الرجل، فهو رجل سياسة أولاً وأخيراً ..!
ولو افترضنا أن هذا “السياسي” المحنك قرر أن يكون نصير الأمة، ويحرر أوروبا من الكفر والطغيان، فأتمنى أن يكون قد اختار وبعناية شركة طيران صالحة لتنقلاته المدنية، فقد أشيع مؤخراً أن إحدى شركات الطيران “المحترمة” تقدم وجبات لحم الحمير، وهذا اللحم بحسب ما يقول الخبراء يسبب داء “الاستحمار” الشبيه بـ(الاستعمار) والذي يجعل المسؤول يتعامل مع المواطن كشخص غير ناضج، غير قادر على التغيير، وليس له الحق في التضجر. حتى وأنت قدم لحم “الحمير” بين السماء والأرض ! وأنه هو نفس المواطن المؤمن بنظرية :” الأمور طيبة وحنا بخير” ..
و مادمنا على ذكر الخطوط، فقد تذكرت كلمة لمدير “الناقل الوطني” لدينا عندما اُستضيف في هيئة الصحفيين السعوديين عندما قال متضجراً : (أتحداكم أن تنتقدوا الاتصالات السعودية في صحفكم)، كرد غاضب على أسئلة الصحفيين، مع العلم أنه كان رئيساً لهذه الاتصالات قبل منصبه الحالي، مما يعني أنه كان مطمئناً أثناء توليه منصبه آنذاك! لكنه افتقد هذه الخطوط أبان قيادة الخطوط المتعرجة .. وانتهج هذه المناسبة لأبارك لشقيقه صدور أمر تعيينه رئيساً للاتصالات السعودية ..! فيصبح لدينا (ملحم) للخطوط، و(ملحم) للاتصالات.. و (ملحمة) لتقطيع المواطن مفروم!
و على سيرة الرؤساء والمدراء و “والذي منه”! فبعض المصادر تقول أن جهة حكومية وافقت على رعاية نادٍ سعودي؛ والرعاية في مفهوم الاحتراف تعني (دفع) أموال .. و “نفسها” المصادر تقول أن كل هذا تم لأن رئيس هذه المنشأة من نفس المدينة التي يقبع بها النادي، والمصيبة تزداد أن هذه المنشأة من أسوا مقدمي الخدمات للمواطن .. وهذا ما يعني أنها قررت التركيز على الهجوم الكروي بعد أن أصبحت على خدماتها تسلل !! .. لذلك يا (معالي) محمد الشريف، إني أحتاج للحديث معك في مواضيع عدة حال باشرتم العمل في الهيئة !
ومرورا بين أزقة الخلط بين القضايا، فأني بت لا أفرق بين “المرور” و”التعليم” و”العمل”، فالأولى القابعة على كرسي (ساهر) ومكيفات “نجم” تشترك مع الآخرين في ألوان الإشارات الضوئية، والآخر لديه أقلام بألوان ليست بالبعيدة عن إشارات الأول، أما الأخير بطل الإعلام اللامع؛ فلديه نطاقات ذات نفس الألوان، باختصار .. لا “تخطبات المرور”، أو “أقلام التعليم” أو حتى “نطاقات العمل” داخلين (مخي) !!
الخلاصة : كذا كفاية كذا تجريح ..

التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
بما أنه ربك يسّر الأمور وأنتقلت المواصلات نقلة نوعية من الجمال والحمير للسيارات والطائرات
فمن المستحسن تذكيركم بهذه النقلة النوعية على وجبات الطائرة لأن لحم الحاشي صاير متوفر وبكثرة وسبقكم فيه أبو لهب يوم يجلس يشوي قدام خيمة عكاظ !