تباً لذواكرنا المستبدة التي لا تحتفظ إلا باللحظات التي فشلنا مراراً في تجميعها بصندوق أخرق وحرقها، تصر بطريقة صبيانية على الاحتفاظ بأدق تفاصيل هذه اللحظات؛ مرفقة معها بعض الشواهد المصاحبة على الدوام التي لا تفتأ تحرض خلايانا باستعادة سيناريو الدقة من خلال أرشيف الخيبة المغطى بكومة من غبار الزمن، و لا تمل من كثرة إعادة العرض على الرغم من تضجر المتابعين.. ويشاركها هذه المؤامرة بحر من أبطال الألم الذي ملأوا الحزن في أرجاء المسرح ثم غادرونا مثقلين بابتساماتهم الكبيرة.. رحلوا بذواتهم وشعاراتهم و وعودهم و حضورهم وكذباتهم .. وبنا ! حرصوا على إبقاء كل ما يستفز للذكرى بعد رحيلهم.. حروف، و أوراق وكتب و ملابس .. علب شوكلاتة، ذرات عطر .. وحتى أكواب ! كانوا هنا يوماً، و رحلوا بعد أن ضمنوا فاعلية كل ما يؤجج ذكرى توقيعاتهم في البقاء ..

التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
روعه يا امجد …