** من المثير للإعجاب أن تقرأ بأنّ – وزارة الشؤون البلدية والقروية – قد اشترطت على كل مرشح يرد اسمه ضمن الإعلان الأولي لنتائج الانتخابات البلدية، أن يحضر بياناً عن جميع مصادر التمويل التي حصل عليها لتنفيذ حملته الانتخابية. مما يبعث روحاً من الشفافية التي تحتم على كل مرشح الكشف عن آلية الكسب لأمواله والتحقق من شرعيتها. إن مجرد التفكير في هذه الخطوة يثير أسئلة عديدة نحو الكثير من العمليات لدينا التي تحتاج شفافية وجواب بطريقة مماثلة لهذه الانتخابات “الديمقراطية”؛ فعضو الشرف في نادي ما والذي يقوم بـ”رش” فريقه بملايين لا نعلم مصدرها بحاجة لسؤال، والتاجر صاحب الفنادق التي تكاثرت بطريقة مفاجئة ومريبة يحتاج لهذا السؤال، وصاحب التبرعات الخيرية المشبوهة يحتاج لهذا السؤال، وكذلك المسؤول الذي توظّف وهو لا يمتلك مبلغ إيجار شقته وفجأة قام بشراء العمارة التي يسكنها وخمسة بجانبها يحتاج بالتأكيد لهذا السؤال، و رجل الدين الذي يتقاضى مبلغ لا يتجاوز ثلاثون ألف كمرتب وفي المقابل يمتلك قصور تتجاوز عشرات الملايين! الأمر لا يحتاج كثيراً ، كل ما في الأمر .. من أين لك هذا ؟
** تغنى رجل الدين الشهير ونجم الفضائيات اللامع محمد العريفي بجولاته الضروسة المقاتلة في الحروب كثيراً، وقال أنه شارك في حرب الخليج الأخيرة، ثم عاد ليكون في جبهة الوطن أثناء أحداث الحوثيين، وأنا أورد هذا ليس للرد عليه أو التشكيك في بطولته – لا سمح الله – أو محاولة التقليل من بسالته المعهودة، سواء من خلف “مايكات” المنابر أو مدافع الجبهات، ولكن لدي سؤال أمني بريء جداً‘، تعبت كثيراً وأنا أبحث عن إجابة له.. فبحسب معلوماتي “المتواضعة” أن الجهات الأمنية تعاقب كل من ارتدى الزي العسكري لأي قطاع دون أن ينتمي إليه، وتمنع الخياطين من تفصيل مثل هذه الملابس بلا بطاقات عمل عسكرية، وكان “سعادته” قد ظهر من خلال الصورة بهذه الملابس العسكرية الممنوعة عن المدنيين .. لذا، ألا يحق للجهات الأمنية أن تقول له : من أين لك هذا ؟
** تزامناً مع الضجة المصاحبة لقضية أسعار الألبان مؤخراً، قامت وزارة التجارة بالتكليف على نفسها من خلال التهديد والوعيد، وهي ذاتها المشرع للوائح والأنظمة لتي لا تتضمن تحديد سعر أعلى للمنتجات بحيث لا يتجاوز نسبة معينة من تكلفتها وإهمالها الحد من ارتفاع الأسعار! فغياب القانون يعني الانتقائية وتصنع ردات الفعل بحسب قوة المجابهة الشعبية، حيث أن استحداث قانون حازم للعقاب بعيداً عن الممارسات الفردية سيكون السقف الذي يقف عنده طمع تاجر الألبان / والسكر / والأرز / والبيبسي / والحديد / والشعير .. و التبن! . والأدهى من ذلك رد لجنة الألبان على وزارة التجارة: أين أنتم من السكر والأرز !! هنا لا ينبغي أن نقول : من أين لك هذا ؟ بل يجب أن نقول: من أنتم ..!

التعليقات اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات
حسناً يبدو أنك تحمل الكثير في قلبك تجاه الشيخ العريفي حفظه الله ، ويبدو ذلك جلياً في أن خصصته بالذكر دون غيره فبالرغم من عدم تعلق قضية العريفي بموضوع التدوينة الأساسي ( من أين لك هذا ) فأنت لا تتخدث عن مخالفة قوانين البلد أنت تتحدث عن الشفافية في الأمور المالية ،،
لا أجدك تجرأت بذكر اسم شخص واحد ممن تظن أنه قد تلاعب بالمال العام وأجدك تسل قلمك على شيخ كالعريفي ،،
حسناً هناك الكثير من المسؤلين الذين لا تتجرأ على ذكر أحد منهم وعن ثراءه الفاحش المفاجىء لأنك تعلم ماسيجلبه ذلك عليك من ضراء لكن شيخ كالعريفي غدى مائدة لفقراء الإنشاء وعديمي القضايا الذين يرون القذى في عيون العلماء أو رجال الدين كما أسميتهم ولايرى الجذع في أصحابه وموافقوه ،،
حسناً أتمنى أن تتسع مدونة اعلامي مثلك لمثل ردي ،،
قليل من الإنصاف يا أمجد ، ،
مره اخرى في البلد العظيم
من اين لك هذا؟
هذا رزقي والارزاق بيد الله او تعترض
وقيس عليها
و الصغير يقلد الكبير