.. النقطة المرسومة في آخر الكلام تفوق أهمية على النقطة المتكفلة بإقفال بوابة السطر، بل إنها أشد إيلاماً وحدة، فهي لا تخضع لأية قواعد! تحكمها المواقف و الظروف؛ لكنها أكثر واقعية وحقيقة، ترسم بحبر الزمن، تستحضر لإيقاف سيل من التخبط، تغلق نفقاً مظلماً، تنثر في موعد توقف العقارب من التعاطي مع عامل الأحوال.. تتكفل في شرح المتبقي من الحديث بعد أن توقفه؛ وتمنحه منعطف الصمت الحاد المصحوب بنوبة حيرة، تصدر في الوقت ذاته تذكرة رحيل لجزر التوقف، قاسية في حضورها، موجعة كجروح الثوار؛ لكنها مهمة كدماء التغيير .. و الاستبدال !