قتلوا صديقي .. و تمسكوا هم بالحياة !

اقتحموا حياتنا، ونصبوا أنفسهم وصاة علينا، و منحوا لأنفسهم الرخصة للتفكير عنا، ضللونا بحقهم المزعوم، وزعموا الحق بضلالهم، تمادوا حتى سرقوا منا أيامنا، حولوها لبرزخ مقدم، سلبوا جمال طفولتنا، وأرهقونا بأجندتهم، تارة بالتخويف من النار، وتارة بالتخويف من الغرب .. ونسوا وتناسوا رحمة رب النار والغرب ! مثلوا الجنة بحزام، و رسموه كعتبة الدخول لها، عبر عمليات دهس للإنسانية، و بطريقة تتغذى على الأشلاء البريئة، منحوا صكوك الغفران لعقول الكثير من المراهقين، أرسلوهم إلى الموت ولم يفعلوا هم، وأتعجب من عدم حرصهم على الجنة مادامت قناعاتهم قد منحتهم الحقيقة!

طلوا علينا مجدداً معتذرين، منوهين بالتغيير والتجديد بعد أن أبيدت مئات الجثث من المغررين بهم، عادوا ليطلوا علينا عبر زوايا التقنية والإعلام كنجوم، مدللين ذواتهم بالسفر والمال والنجومية وكل شيء، نسوا أو تناسوا تلك الجنان .. كل ما فعلوه هو اعتذار! أي اعتذار يكفي لردم هذه الهوة ؟ بل من يحاسبهم على هذا التغرير .. من يرد للآلاف أرواحهم وسنواتهم، وعلى أي صيغة    سترد ! هل ستكون بباقة سنوات طفولية؛ أم بأيام عفوية معلبة مزينة بروح عصرية..؟

اكتب بعد أن تذكرت صديقي –  رحمه الله – ، عرفته في فترة مراهقتنا خلال المرحلة المتوسطة، وبقينا أصدقاء حتى المرحلة الجامعية، هو الآن ليس موجوداً، لقد رحل بقراره، بل بقرارهم، وكذباتهم، اغتصبوا حياته و بقوا في الحياة، نثروا له الطريق بورود يظهر جمالها له وشوكها لهم، كان مسلّماً / منقاداً لهم .. أعموه عن طموحه وفرحه، سلبوا منه مشرط الجراح الذي كان يحلم به؛ واستبدلوه بقنبلات مميتة منثورة على حزامه الذي حل مكان معطفه.. غادر منذ سنوات، بينما هم يتشدقون الآن في زوايا الشبكات الاجتماعية كل يوم !

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • جميل يااخي امجد ماسطرته يداك .. رحم الله صديقك وموتى المسلمين .. الفكر قد ينتشل الامه من غياهب الضياع .. واحيان اخرى يحل حزمة من الامور المعقدة ليرتقي بالوطن والامه .. وفي بعض الاحيان يكون سبب في انحلال الاخلاق وتدمير القيم ..وفي تدليس الواقع وتمرير المخططات والمصالح الدنيئة .. كل مانقوله هو اننا نعوذ بالله ونلتجئ اليه من مساوئ الفتن ماظهر منها ومابطن .. لك شكري وودي .

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام