منبه داخلي !

.. لم يكن يحتاج لنداءات المنبه التي اغتصبت فضاءه الصامت، فأرق تلك الليلة كان كفيلاً بإبقاءه مهرولاً بين أنفاق الدقائق، يبدو نبيهاً كرجل أمن قذفه القدر يفترش حظه عند إحدى بوابات المنافي الباردة.. مد يده بسرعة خاطفة – وكأنه كان يتوسل لعقارب الساعة أن تفعل ذلك مبكراً – ليطفئه ويخمد الانتظار بداخله .. يقف أمام المرآة متفحصاً زوايا وجهه بعد أن غزاه (بشيفرة) الحلاقة معلناً الحصاد الموسمي، كان يبحث عن شعرات مختبئة أسفل مسامات الزمن .. بفرح؛ أصبح جاهزاً للانطلاق بعد أن حمل معطفه المخبأ في دولاب الذكرى، ومظلته التي اعتاد أن تحميه من مطر المفاجآت .. بدأ المسير وحاول التفتيش في دفتر مذكرات حياته، و تأكد من صحة الموعد في هذا اليوم .. قبل عقد !

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام