في أول امتحان لي في دراساتي العليا في نيوزلندا ، بدأت بالقلق منه منذ ما يقارب الأسبوع قبل وصوله ، ليس قلقا ناتجا عن تقصير مني بل كان طبيعيا فاختلاف البلد وطريقة التدريس توحي بالقلق لأنك مقدم على امتحان لا تعلم كيف هو أسلوبه ،هل يا ترى أن معلميهم كمعلمينا يكتفوا بالنقاط الرئيسية المتلقاة من خلالهم ،أم أنهم يحبوا الكتابة الكثيرة كدكاترتنا وللأسف ،أم أنهم ينتهجوا طريقة الحل بالاستنتاج من خلال أسئلتهم ..؟!
فكرت مليا حول ذلك قبل الامتحان ،استعديت جيدا وتوكلت على الله ،ولكن القلق لازال ملازمني ،فمن الطبيعي للبشر أن يخشوا ما هو مجهول لهم .
جاء الموعد .. وزعت أوراق الأسئلة وبدا معدل القلق يزداد عندي ،وما هي إلا لحظات وتمالكت نفسي ..نعم استطعت السيطرة على خوفي ..
بدأت بالإجابات ،السؤال تلو السؤال والفقرة تلو الفقرة ،حللت جيدا وسلمت ورقة الإجابة ولازال هناك خوفا داخلي ..
في اليوم التالي أعلن المعلم النتيجة ،وإذ بي من الناجحين ،والذين يفترض منهم أن ينتقلوا للمرحلة التالية .
نعم كنت خائفا ,, لكنني استطعت النجاح .