“الهياط” .. مشروع قومي !

تقول الروايات التاريخية إن “الهياط” لم يكن حكراً على عصورنا؛ لكنه لم يعرف بمصطلحه (الشفاف) إلا في حقب تاريخية متأخرة، وهذا ما أدى لمعرفة الناس لحقيقة الأشياء، ومقدرتهم على وصفها بشفافية.. وذاتها الروايات في كتاب “الهياط.. مشروع قومي!” وتحديداً في باب (أمثلة محلية) استدلت بما يحدث في أروقة “جمعية حماية المستهلك” كأفضل مثال عصري يمكن من خلاله وصف آلية (الهياط)!

فالجمعية الموقرة التي “استهلكت” شهوراً وهي تحاول تضميد جراح التناحر بين أعضائها، في مسيرة (استهلاك) المنصب الأول في الجمعية جاءت لتهدي “المستهلكين” العديد من الوعود والتصاريح المثالية؛ وتعزف (بوضوح) على أوتار جراحهم، فتهاجم كل ما كان ضرورياً لحياتهم! وحتى لا أكون متشائماً؛ سأستعرض لكم بعضاً من تصريحات الجمعية مؤخراً.. “طبقاً لرئيسها؛ البدء في فتح 40 ملفا ساخنا تهم المستهلك حيث وضعتها تحت بند جديد أطلقت عليه “خارطة طريق الملفات الساخنة”، ويقول في تصريح آخر: “الجمعية ستبدأ بنشر مؤشر الشفافية على موقعها على شبكة الإنترنت، وعلى قناة حماية المستهلك التلفزيونية، الذي يتضمن قوائم المقاطعة لبعض المنتجات والمحال المخالفة، التي يثبت عليها تقصير كبير!”. ولكي لا تتداخل المفاهيم لديك/ وعليك عزيزي القارئ – كما تداخلت لدي أقوال “الجمعية” – فأنا أناصر وأؤيد “الجمعية” بقوة؛ وأشد أزرها، وأسأل الله أن ينصرها.. لكني في الوقت ذاته لا أوافقها على توزيع “التصريحات” بلا عمل، والوعود من غير وفاء، والبناء بدون أساس! ومن باب الإنصاف – البعيد عن باب “الهياط” – فأنا (أتحدى) أن تفي “الجمعية” بوعودها، ولها سنة كاملة من تاريخ كتابة هذا المقال، وسأكون شجاعاً بالاعتذار لها في حال نجاجها.. لكني سأكتب الكثير من روايات “هياطهم” في حال عجزهم عن ذلك.. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام