من سرق المنتخب ؟

الجميل في الآراء الشخصية أنها لا تحاصر في زاوية اهتمامات معينة، فمع أهمية وجود عنصر التخصص إلا أن هذا لا يوقف سيل حرية الحرف، لذا.. أستبيحكم عذرا بأن نعيد توجيه بوصلة هذه الزاوية إلى جهة الرياضة في هذه المقالة، وهذا القرار تماشيا مع كمية الخيبة التي نثرتها “الصقور” حين عجزت عن التحليق في أرض الكناغر!

سنبدأ من الأخير، هل نحن قادرون على الاستمرار فيما لو سمح لنا القدر بتجاوز أستراليا؟ وهل لدينا (فعلا) فريق يمكن الوثوق به لمجابهة أي منافس دون التوجس من الدخول في الهزائم التاريخية التي لا تجلب لنا سوى العار الرياضي؟! المتابع البسيط “مثلي” يستطيع الإجابة عن كل التساؤلات بوضوح، ويعلم جيدا أن منتخبنا لم يكن جاهزا لأي تفوق، وأن التجهيزات برمتها (ما عندك أحد)!

كنت ملتزما الصمت قبل وأثناء المباراة، وعبارات التفاؤل والتشجيع تتطاير من هنا وهناك، والمسؤولون يلوحون بإشارات الانتصار، والمتابعون يلاحقون تصريحاتهم “للأسف”! كنت أتابعها بصمت وابتسامة لكي لا يتهموني بالتثبيط أو التشاؤم أو التطير، انتظرت حتى تعلن صافرة الحكم الحقيقة والخروج! وهنا، لا بد أن نعترف أن “معظم” من كان يردد (التفاؤل) و(الثقة) هم من كان يمارس التزييف، ويمنح الكذب شرعية عبر قانون الأمل، متجاهلا حقيقة الوضع والإمكانات والمستوى.. ارجعوا إلى مضارب الشيخ “جوجل”، وابحثوا عن تصريحاتهم وآرائهم وأقوالهم وثقتهم المفرطة، ليس المسؤولون وحسب.. بل حتى المحللون والنقاد والإعلاميون الذين كانوا يمارسون الزيف باسم التفاؤل..

ختاما، خرجنا.. وضاع الأمل، ولم يعد هناك أي إجراء يعيدنا لزجاجة التصفيات! كانت الاستقالة شجاعة وجريئة مع تحفظي على بعض من تفاصيلها، لكن السؤال المحتم هنا: هل الاستقالة هي كل ما نحتاجه لتجاهل الألم ولتصحيح سير المنتخب؟ الإجابة لكم..! والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام