.. لا شيء يوازي معادلة الهرب، فكل النتائج معه نجاح إذا ما قورنت بما سواه من الألم، بأية كيفية، و بأي تاريخ، ولأي طريق، و حول أي شيء .. مهما تعددت نقاط الإنطلاق! المنتحرون، هم أولئك الهاربون إلى عالم الحل – بحسبهم -، لا يؤمنون بالفناء، ولا تغريهم الحيوات الأخرى، ولا يختبئوا بالموت بحثاً عن الاستقرار.. إنهم باختصار يجدونه الحل الوحيد الذي يحقق معادلة “الهرب”.. لأنهم مرهقون، يفتشون عن عالم يريحهم من ضوضاء اللحظة، ينتقمون بقوة الموت من ألم الواقع، و يصرخون بوجه الأيام .. هم مثلنا حالمون، نسجوا الجمال على ألواحهم الخاصة، و زينوها بألوان الأمل، و رسموا فراشات سلام تطير بين ورود أحلامهم.. لم يكونوا “يوماً” يائسين، لكنهم غاضبون .. لأن ألواحهم “سرقت”!
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
أجمل وأوقع وأصدق ما كُتب في تفسير دوافع الانتحار … كأنّ من كتبها جرّب الانتحار وعاد ليبرّر مشاعره بكل هذه الدقة وهذا المنطق, بعض المتلسفين في قضية الانتحار بحاجة للرجوع إلى ما كُتب هنا……… “ألواحهم سُرقت ” !