نعم هو كذلك!.. تماماً كالعنوان الذي شد فضولك لزيارة المقال “المُـقال”! لن أكتب اليوم عن أي شيء، ولن ألاحق همومك عزيزي القارئ.. ولن أكون منتقداً لأي مؤسسة أو قطاع.. ولا حتى “قطيع”! لن يكون هناك بحث في كهوف الأوجاع، ولا وقوف على الأوجاع الممتدة ككهوف مجهولة.. لا يهمني أن ألاحق الفساد، أو أن “أوشي” بمشاريع متعطلة، أو أن أقف على أرقام موجعة، أو أوجاع تجاوزت كل الأرقام.
لن أتحدث عن البطالة، ولا مستقبل الشباب، أو مصير الـ143 ألف مبتعث، ولن أسأل وزارة العمل عن برامجها التي تنتظرهم، ولن أحرجها مع “حافز”ها، و”نطاقاتـ”ـها، و”لقاءاتـ”ـها.. ولن أدور في شوارع الإخفاقات المرورية، أو أهتم لغياب رجال المرور عن الطرقات، ودورهم الغائب في الأزمات.. وحتى التعليم وأزقته المظلمة، لن أجيء بجانبه، أو أتحدث عن “التعيين” أو “النقل” أو “تأمينهم الصحي” الذي بات كسراب، أو الـ”10000″ يوم اللازمة للتطوير.. ولا حتى عن الـ”500″ ألف مرحلة لـ”مزايين الإبل”..!
لا تقلق، لن تزور حروفي تجاوزات “بعض” البنوك والمصارف، ولوائحهم المستفزة، وغياب “ساما” عن المشهد.. ولا حتى عن الأسهم، وتقلباتها غير الواضحة، وشركاتها المخيفة.. و”هيئتها”!
أعلم أنك منزعج جداً من غياب الصحة عن وزارة الصحة، وأن السرير في أحد المستشفيات المتخصصة أصبح حلماً، والخدمات الطبية أكثر رداءة مع التقدم في معدلات النمو، ورغم هذا سأخيب ظنك، ولن أطرق باب “الصحة”، أو أسترجع أرقام ميزانيتها، أو أن أشير لعدد الأطباء السعوديين المنتمين لها! ولا تقل لي بأنك تحلم بمحاكم متخصصة، و تحرضني لأن أطالب بمحاكم متخصصة بـ”المرور” و”الاقتصاد” و”البطيخ” و”الزبادي”.. لأنني باختصار لن أفعل، كما قلت سلفاً.. قلت لك في عنوان المقال وبدايته بأنه (لا يوجد مقال).. وما زلت تقرأ ! .. والسلام