عندما تقتل الحياة .. بعضنا

..هناك، حيث زاوية الحي الشعبي التي نهشها الزمن، وتحديدا في ذلك المطعم المتواضع، الملغم بالوجوه المرهقة التي تملأ المكان، وتحيطها الموسيقى دون مبالاة.. غير آبهة بأي شيء، تبحث عما تقتاته لتشبع التعب، وتقتل يوما رفض المغادرة باكرا، تحاول إغلاق ملف اليوم بأية طريقة..

لا يهمهم من العالم الآخر أي شيء، وحتى “مايكل جاكسون” المطبوع على علب الـ”بيبسي” التي بأيديهم لا يعرفونه، ولا تغريهم وعود رؤوساء أحزابهم في بلدانهم، ولا يهمهم لو ربح “أوباما” في الانتخابات أو خسر.. وليس لديهم حسابات في (تويتر)!

خائفون، متوجسون، مرعبون .. مشغلون بزمن قتل نصف حياتهم، وتركهم في نصف معاناة، بين الحياة و(اللا حياة).. موزعون قلوبهم بينهم وبين بلدانهم، تقتلهم الغربة.. ألف مرة كل يوم!

باختصار، ليس لديهم وقت لكل هذا، وحتى الأحلام لم يجدوا لها مساحة في صحوتهم، بل تنازلوا عنها حتى في نومهم.. لأنهم لا يملكون وقتا حتى لأحلام النوم !

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • الحلم ليس أمنية ولا كائنٌ ليلي يزورنا ليرسم إبتسامةً ويرحل !
    الحلم هو الحياة الأخرى بدواخلنا غرائزنا رغباتنا البسيطة جدًا والتي ترتدي حُللًا مختلفه كلٌ بحسب مكانته
    فأحلام البسطاء هي ذاتها للطبقات المخملية إلا أن كل منهم يُعلنُ عن رغبته بطريقةٍ مختلفه وكلًا منهم لا يكترث بالآخر أيضًا !

    بين الحلم والحقيقة دائمًا إبتسامة قد تكون نصرًا أو تكون هزيمة يحددها مستودع الحقائق وهو (القلب)  

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام