لا أعلم لم بدأت صباحي هذا اليوم بعبارة: “لا تنسوا أن تراجعوا قائمة الأحلام كل صباح، واعملوا لصباح تتبدل فيه الأحلام بالتحقيق..”؛ والتي نثرتها في جل الشبكات الاجتماعية التي أنتمي لها، وعدت لنفسي بعدها أفتش عن أحلامي المؤجلة، ألغي بعضها، وأتجاهل غيرها، وأغض الطرف عن أخريات.. وأمر بالأمنيات، وأخلط بينهما، وأقرب وجهات النظر.. أتنازل لثوان عن بعضها، وأعود بسرعة أسردها بطريقة مجددة، وبلغة تناسب “كذبة” الظروف، حتى أنتهيت لـ”اللا قائمة”، بعد أن وصلت فجأة إلى مقر عملي.. وهناك، في خضم التفاصيل اليومية، تغيب “الأحلام” عن المشهد، وتغيب كل “الأمنيات”، ويبقى الواقع هو المحرك لكل شيء.. عندها يصبح كل ما سواه عبثاً لن يصل بنا إلى أية وجهة..
قبل مغادرة اليوم، عبثت في جديد المواقع، وتوقفت عند تقرير لمجلة “الفوربس – الشرق الأوسط” يتحدث عن ( 6 أشياء ينبغي فعلها قبل انقضاء الأجل).. فالعنوان ذاته يحتاج لقراءة ذاتية خاصة، ويحتاج لتحوير الرقم من شخص لآخر، فهناك الكثير من الأشياء التي تثقل قوائمنا، منها ماهو حقوقي يبحث عن زاوية عدل، وآخر يندمج ضمن طوابير الأمنيات، وأشياء رسمت كأحلام تزين القائمة المنفية .. وأشياء غير قابلة للتدوين!
استطعت أن أتجاوز العنوان برمته، بحثا عن تلك الأشياء الستة، وفضولاً في الكشف عما يجب أن أفعل، وماهي الاشياء التي يجب أن يشترك الجميع بفعلها، عندها اصطدمت بحفر أحلام الصباح، وعدت إلى ما كنت أسير في حقوله قبل أن أغوص في بحر العمل، حيث أن إحداها تقول: “ضع قائمة بأمنياتك في الحياة”.. وهنا عاد الصباح مساءً، ورسم الخلط مجدداً، وجاءت الأعذار متناثرات .. وسريعاً وصلت إلى: “أخبر عائلتك وأصدقاءك أنك تحبهم”.. وقررت أن أبقى في مكتبي بعد نهاية العمل لأثرثر لكم، ولأكتب لكم عن كل هذه الأشياء التي لن “تهم” غيري، في الوقت الذي لن يزعج أحداً لو تأخرت، أو حتى بقيت إلى الغد.. وكتبت (أيضاً) لكم لأعلمكم أن الأحلام هي الحياة .. ولأخبركم أنني أحبكم جميعا !