مالا تعرفه (حواء) عن (آدم)!

.. لم يعد لصخب هذا التراشق سماء، ولا حدود زمنية أو مكانية، فميلاده وافق ميلاد البشرية، وأعياد ميلاده تعقد في كل لحظة، ضمن حفل مبسط لا يقدم به سوى كيكة (اللا اتفاق) ! لتعود بعدها حواء في نشر التساؤلات في كل المحيطات “الآدمية”، مستعينة بالذكر تارة، وبحدسها تارة أخرى .. و “بالأحكام” المسبقة أكثر! مثلها آدم في التساؤل، لكن هذه الاستفهامات لا تتعدى فضاء عقله المؤقت، والمحرض للتفكير بعد كل حفل ميلاد .. لذا، ولأن حواء قد نذرت التفتيش عن ماهية آدم، فتارات تساؤلاتها لا تنتهي، ومحيطاتها لا تجف، و “حيل” التفكير في نمو مطرد مع هاجس (القضية).. وهو الأمر الذي زج بها مبكراً في أنفاق “الحماقات”، وهمش قضاياها الأساسية، ومنح الأساس لقضاياها الثانوية، فتنازلت عن كثير من أجل قليل لا ينفع، وزهدت بكيانها مطاردة جيوش من الزيف، ومنحت الرجل قدراً من الذكاء؛ لا يصل له في كثير من الأحايين!

المشكلة الحقيقية تكمن في أن آدم “وحده” يقبع في محور حواء اليتيم، ومن أجل هذا تسخّر كل ما تملك من معرفة وخبرة وعلاقات و “دهاء” للظفر بأسراره.. وتحيك المؤامرات للإيقاع بتفاصيله المغيبة، وهي الحقيقة التي تنكرها حواء على الدوام، و رغم هذا (تمارسها)! يقابل هذا، رجل منغمس في الحياة، يجد أن حواء “جزءاً” من عناصر حياته، وهو الأمر المزعج الذي يهرب من “ضمائره” الرجال، لكنه واقع مرير تقدمه الحياة قبل الدرسات !

مالذي تود أن تعرفه حواء عن آدم؟ والأهم من هذا لمَ؟ .. وقبل كل هذا، ماذا يعرف هو عنها، ولأي الخزائن المعلوماتية ينتمي إذا ما قورنت معرفتهما.. فكلاهما يدعي المعرفة، وكلاهما يعاني .. وكلاهما “كاذب” في شغف المعلومة وملكيتها، البعض –  من كليهما –  يستسلم في وقت مبكر، ويعلن امتلاكه لـ(اللا شيء) ويعرف علمه الأبيض مرفرفاً، والبعض الآخر، يصرخ بـ”المفهومية”، ويزعم امتلاكه لكل مفاتيح الآخر، ويتحدث بثقة موظفي الـCIA ! وداخلهـ/ ــا (هش)!

وقبل الإجابة عن سر آدم، وإشباع فضول حواء؛ التي وصلت إلى هذه الفقرة “قفزاً” تبحث عن معلومة عن آدم بقلمه، يجب أن نعي أن هناك حلقة مفقودة بينهما، وكليهما يبحث في المكان غير المناسب، والطريقة الخطأ، وبزمن لا يرتبط بالإجابة.. ومعاً هما مشتركان في جرم “التخفي” ! ولكن المهم بعد كل (الفلسعة) عالياً، فإن سر “الرجل” يكمن في معلومة مبسطة لا تحتمل كل هذه التأويلات؛ فهو ليس إلا (طفل) كبير .. لا تغريه كل التفصيلات! والسلام .

 

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام