الـ”لينكد إن” يقتل الـ(واو) السعودي !

إن الحديث عن موقع إحترافي مثل الـ”لينكد إن” يعني –  بالضرورة –  قتل النمط التقليدي في التوظيف، حيث الموقع الأكثر أهمية في حقول الموارد البشرية عالمياً، والموقع الذي نجى بشكل كبير من الحسابات “الملثمة”؛ والمندسة خلف الأسماء المستعارة، لأن التعاملات من خلاله تعني فرص وظيفية أفضل، لكلا الطرفين، الباحث عن العمل، والمنشأة الباحثة عن موظفين.

حسناً، يجب أن نعرّف الـ”لينكد إن” قبل أن نسهب في الخوض في حقوله، يقول عنه “ويكبيديا” أنه يصنف ضمن مواقع الشبكات الاجتماعية, وقد تأسس في ديسمبر كانون الأول عام 2002 ، وبدأ التشغيل الفعلي في مايو 2003. يستخدم الموقع أساسا لإقامة الشبكات المهنية، وبحسب شركة “كوانتكاست”، أنه في شهر أكتوبر 2012 أصبح زواره (شهريًا) أكثر من 42.7 مليون زائر فريد من داخل أمريكا، وأكثر من 117.2 مليون زائر فريد من أنحاء العالم.

نتحدث اليوم عن هذا الموقع ويسكنه أكثر من 187 مليون مستخدم محترف، يتخاطبون بلغة أعمال جديدة، ويصنعون عالماً جديداً للتوظيف، وهو الموقع الأكثر جدلاً من حيث التعريف والتصنيف، لكني أراه بنظرتي المتواضعة، أنه البديل الرسمي لـ”الملف الأخضر” الشهير، والقاتل لمبدأ “الواسطة” في التوظيف، والملغي لنظرة المدراء السابقين، والذين لا يتصفون بـ”الإنصاف” في (معظم) الأحايين.

عدد كبير من شركات الداخل والخارج شيدت برجاً داخله، وهذا العدد يتنامي في وقت كتابة هذه المقالة ولن يقف، حيث سهل الموقع عليها عمليات “التنقيب” عن حاجات الشركات البشرية، وأشبع رغبتها في “الفضول” ومعرفة التفاصيل عن المتقدمين، وحتى عن غير المتقدمين، وكفاها شر لهيب الاستغلال من لدن شركات التوظيف، والتي تعمل معظمها كالمنشار الـ”وضيع”، من حيث استغلال حاجة الطرفين..

الأمر الأكثر إغراءً وحداثة في هذا الموقع، هو أن إدارته قد استحدثت ميزة الـ(ENDORSEMENTS) وتعني الـ”تزكيات” أو الـ”توصيات”؛ والتي تتيح للموظف الحصول على كمية تزكيات لمهارات معينة من خلال أصدقاؤه وزملاؤه، من خلال الإشارة على قوة المستخدم في إتقان بعض المهارات، والذين “عادة” يعرفونه جيداً في مجالات معينه، وتنجيه –  في الوقت ذاته – من ضرورة العودة للمدراء السابقين، للتقصي عن جودته وخبراته.. لكن هذا لا يعني الدقة الكاملة، وأن الـ”فساد” الترشيحي لن يصلها، لكننا نبدأ أشياءنا بالتفاؤل في كل لغات التجديد.

يحدثني صديقي، وهو مسؤول متخصص في الموارد البشرية في إحدى الشركات، أنهم استطاعوا الاعتماد بشكل “كامل” على هذا الموقع في عملية التوظيف، مؤكداً أن الإدارة لديهم ترفض (قطعياً) استقبال طلبات التوظيف إلا في الحالات الاستثنائية –  وأتمنى أن الاستثناء لا يعني “الواسطة” –  وأن هناك إدارة متخصصة مهمتها التفتيش عن الموظفين عبر الموقع، مؤكداً أن هيئة حساب “الشخص” أشبه بالمقابلة الشخصية “المبدئية”، ليتم التواصل بعد أن يتم الاختيار، والتحقق من المؤهلات المتناغمة مع الوظيفة الشاغرة.

كل ما سبق، هو بمنأى عن فضله العظيم في إزدهار عمليات التسويق من خلال دهاليزه، فالمعلومات الدقيقة والحقيقية “أهدت” شركات التسويق الشرائح المطلوبة لعرض منتجاتها باختلاف شرائحها، وسهل عليها عمليات البحث عن راغبين، ودلها على مبتغاها بصورة سريعة وسهلة.. وميزات أخرى في هذا الموقع أكثر أهمية وتفصيلا!

السؤال هنا؛ إلى أين نتجه؟ من خلال وجهة نظري –  المتواضعة – ، أن عالم الأعمال بشكل عام بات يسير في طريق لا يستجيب سوى للغة التقنية، وبشكل خاص بت أؤمن أن الاعتماد على الطرق النمطية في التوظيف لن تطول، ولن يكون هناك ما يسمى بـ”شركات التوظيف”، وستغيب شأنها شأن كل الأشياء التي قتلتها التقنية بذكاءها.. فلم يعد هناك “كابينة اتصالات” إلا فيما ندر، ولم تعد هناك “مقاهي انترنت” بشكل مثير ومنتشر كما كان في السابق.. والأمثلة غيرها كثيرة. وهذا ما يوجب التفكير لإيجاد حل مناسب لتصريف الملفات “الخضراء” المتكدسة على أرفف المكتبات! وبالمناسبة، هناك ألواناً أخرى لـ”الملفات” لم تأخذ حقها في الاهتمام، فالأحمر مثلاً جميل إلى حد ما، ويكفيه فخراً أنه لون الحب.. وغيره الكثير من فريق الألوان المهمل!

ختاماً، جربوا أن “تخترقوا” فضاء الـ”لينكد إن”، واصنعوا حسابات عبره، أو حدثوها إن كنتم فاعلين، وكونوا أكثر دقة في تزويده بمعلوماتكم وخبراتكم، وفعلوها باستمرار.. ولا تنسوا أن تتابعوا البريد الإلكتروني، للرد سريعاً على عروض الشركات لتوظيفكم بعد التحديث .. والسلام.

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • الواسطة موجودة انا اتكلم بالدليل جيرانى جماعة ببعضهم اتعينوا مدرسات اين العدل والمساوات مه ماكن تخصصهم ولا يوجد رب العالمين يزلزلهم ان شاالله

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام