فشلت الانتخابات، وقبلها السياسة، وتسارع الحياة، في قتل أوباما العاشق، المتيم بفتاته، الذي يرى النجاح في عيون أنثاه، والتفوق بدعمها، والإنجاز نفقًا يمر عبر قلبها.. لم تنسيه كل طواحين “البيت الأبيض” السياسية حبها، وظل وفيًا لها، وقرن الفوز بحضنها، والاعتلاء باحتواءها.. ناشرًا خبر فوزه برئاسة أعظم دولة في العالم, مقرونًا بصورته محتضنها، راسلًا للعالم فخره، ومعلنًا التجديد للرئاسة ثانية.. وللحب دائمًا !
ما الذي يريد قوله أوباما؟ في الحقيقة أنه لم يقل شيئًا.. ولكنه قال كل شيء، وعبر عن الحب بلغة إنسانية صادقة، لم تلحفه “بروتوكولات” السياسة المملة، أو تتدخل في كواليسه اعتبارات الدول “جمعاء”.. لم يسلم قلبه للتقادم والهرم، ولم يتحجج في أعماله وهو يدير أضخم “شركة” في العالم، ولم يخبئ العشق الذي يسكنه.. لم يسمح لمستشاريه باختيار الصورة الأنسب للإعلان، وفضل أن يكون الحب عنوانًا..
ما الذي يريده الحب؟ ربما يكون التساؤل غير دقيقا.. والصحيح أن نقول: ما الذي لا يريده الحب؟ لأنه شريك رسمي وهام في كل عمليات الحياة، وخريطة مسير تهتم بكل التفاصيل.. يجب أن يكون الحب معنا في كل منصات الحياة، وأن نملأ الزوايا به، وأن نحمله معنا كل صباح، ونشركه اليوم كله، ونعود به مساءً.. نحتضنه قبل النوم، ونكتبه حلمًا وحقيقة، ويجب… حقيقة (لا) يجب، لأنه ليس منهجًا يدرس، أو طرقًا تملأ، أو نقاط تنثر.. لذلك، اعتذر عن السؤال غير الدقيق، وعن السؤال زاعم الدقة، وعن الإجابة.. وعن كل ما مضى!
..بقي سؤال، أو تساؤل، أو حيرة، لماذا نحب.. ولماذا لا نفعل؟ بالنسبة للشق الأول لا أعلم، أما الشق الثاني؛ فأيضًا لا أعلم.. لأنهم يقولون أن “الحب” كرؤية الأشباح، فالجميع يتحدث عنها ولم يراها أحد.. أتمنى أن تجدن / تجدوا أشباحكـن/ـم قريبًا، ويصدق الحب معكم.. وتلتقوا الحياة! والسلام