“تويتر” يعري النخب!

لم تكن عادية، تلك المحاضرة التي قادها المشاكس “أحمد العرفج”، بضيافة عدد من الأكاديميين، والتي عنونت بـ”دور النخبة في الإعلام الجديد”، على هامش فعاليات “سوق عكاظ”، والتي جاءت هذا العام لتكون رقما مختلفا في مضمار الفعاليات في المنطقة..

وبعيدا عن استحواذ الأكاديميين على مساحات المحاضرة، والذي قوبل باستغراب عدد من المختصين والمهتمين في المجال، إلا أن اللغط جاء راسما لكثير من منعطفاتها، وراح يعيد صياغة مصطلح – النخبة – الذي رسم الوهم طويلا، لكثير ممن يعتقدون أنهم من فضاء مغاير، وأنهم ينتمون لطبقة قادرة على أن تكون الرقم في كل القضايا!

بنظري.. أستطيع تلخيص المحاضرة بأمرين مهمين، فالدكتور عبدالله الرفاعي يقول: “إن النخب هي التي تقود الرأي”، والدكتور عبدالرحمن العناد يقول: “إن النخب غالبا ما تكون من الأكبر سنا”.. وهما الأمران اللذان لم ينطبقا على منصات “وسائل التواصل الاجتماعي”، بعد أن جاء (النخبوي) التقليدي، وضاع في أنفاق “اللاطبقية”، ودهش بـ(نخب) تختلف عن تلك التي يزعم الانتماء لها، بأعمار مختلفة، لا تشترط التقادم للعضوية، ومجتمع يقود القضية بالإجماع، باتفاقات يحكمها الهم المشترك، وبلغة تخاطب تختلف عن الفوقية التي اعتاد التقليدي أن يعايشها، ويعتقد لعقود أنه محور تحرك العالم، البعيد تماما عن كون هذا النخبوي (المتعجرف غالبا).. في الحقيقة!

المفترض أن يعلم “النخبوي” التقليدي أن فضاء الإنترنت مختلف، أرض تسع الجميع، كما يجب أن تكون الأوطان، تقبل الاختلاف، بكل قناعات ومبادئ الجميع.. ويبدو أن سؤال الصحفي تركي الروقي، والذي التقطه المدون خالد يسلم بتغريدة، كان يختصر رسالة مهمة، عندما قال: “لماذا تضيق صدور النخبة من الإعلام الجديد؟!” وهو الأمر الذي صادمه الأكاديمي العناد، و”الشورى” السابق، وصاحب الجدل الدائم، بسؤال يؤجل حسم هذه الاختلافات، ويقر بالتنوع والتباين من جهة، ويصر على بقاء شريحة “النخبوي” التقليدي من جهة أخرى، ويرفع حدة البقاء التقليدية بقوة، عندما قال: “لماذا يضيق الجدليون من النخب؟” والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام