هل يهدد الـpath هوامير تويتر؟!

“ارتفعت أعداد مستخدمي تطبيق التواصل الاجتماعي الخاص Path إلى 20 مليون مستخدم، وتجاوز مستخدمو السعودية لهذا التطبيق أكثر من 1.3 مليون مستخدم حتى الربع الثالث من هذا العام، في الوقت الذي رصدت فيه تقارير محلية هجرة الكثير من المستخدمين لشبكة التواصل الاجتماعي ”فيسبوك” في ظل انتشار عدد من التطبيقات التي تحافظ على خصوصية مستخدميها بشكل كبير.”، هذا بحسب تقرير للصديق المتألق مشعل الحميدان، عبر صحيفة الاقتصادية، حيث أن هذه الأرقام والكلمات خير ما أبدأ به حروفي الكسولة، والتي نامت في عقلي لفترة، وحرضها المشعل بتقريره هذا.

الحقيقة، كان مميزا ما نشر في التقرير، لكن.. ليته عنون بـ(Path يدفع السعوديين إلى ترك “تويتر”)، بدلا عن (..إلى ترك “فيسبوك”)، لأن الـ”فيسبوك”، ورغم التقدم في الأعمال التجارية، إلا أنه فشل – إلى حد ما – في جذب المتلقي للبقاء في أروقته أطول، وهذه الرؤية تنطبق على المستخدم المحلي، بعيدا عن الأرقام العالمية، أو النجاحات التجارية، والتي راعى التنفيذيون في الموقع أهميتها بشكل مبكر جدا..

الجانب الأهم في هذا الموضوع، هو الرحيل الكبير والملفت لأسراب المغردين، الذين هجروا ضجيج “توتير” إلى هدوء “باث”، وباتوا يفتشون عن الأمان والخصوصية بين 150 صديق، بعيدا عن انفتاح “تويتر” على كل شيء.. حيث أنه وخلال آخر ثلاثة أشهر حصل تطبيق ”باث” على نمو غير مسبوق تجاوز 700 في المائة على الصعيد العالمي، حسب تأكيدات موقع ”سوشال بيكر SocialBaker”. وهو الأمر الذي يعد هاجسا لبعض هوامير تويتر، الذي يستلون على نفوذ كبير في مساحاته!

ما هو الـpath؟

بحسب مدونة “عالم التقنية” فإن “تطبيق “باث” هو أحد الشبكات الاجتماعية التي حققت انتشارا جيدا خلال آخر ثلاثة أشهر، حيث تم إطلاقه في نوفمبر من عام 2010. التطبيق لا يزال متوفرًا فقط على أجهزة الآيفون والأندرويد ولا يمكن استخدامه من خلال الويب، مثله مثل تطبيق إنستجرام والذي أتيح مؤخرًا لأجهزة الأندرويد. وفكرة “باث” أن يقوم المستخدم بمشاركة أحداث الحياة مع الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة من خلال الهواتف الذكية ويطلق عليه “الدفتر اليومي الذكي” أو “Smart Journal”. حيث يتيح التطبيق مشاركة الصور والفيديو ويسمح بالكتابة عن السفريات والاستماع للموسيقى والخروج مع الأصدقاء وحتى أوقات النوم والاستيقاظ وكذلك التعليق على مشاركات الأصدقاء أو وضع الوجوه التعبيرية عليها. ويعتمد “باث” على مبدأ الصداقات مثله مثل فيسبوك بعكس تويتر، ويختلف عنهما أن عدد الصداقات الأقصى في “باث” محدود بـ 150 صديق فقط، وذلك لضمان المشاركة مع الأصدقاء “المقربين” فقط، كما أن باث يعتمد على درحة عالية من الخصوصية فلا يسمح لأي مستخدم بالاطلاع على مشاركات مستخدم آخر إلا بعد الموافقة على طلب الصداقة، ويستخدم التطبيق أيضا تقنية الاستخدام الآمن للانترنت https”

والمستخدم لـ”باث”، يعلم جيدا أن هذا الفضاء بمثابة “شلة” أصدقاء، يشاركهم تفاصيل يومه إلى حد الملل، ويخبرهم متى ينام ومتى يستيقظ وماذا يفعل، وإلى ماذا يستمع أو يشاهد، وبصحبة من، وفي أي الأماكن.. وكل هذا، في مساحة 150 صديق، يثق بهم (غالبا) بشكل كبير، يكتب لهم ما لا يستطيع قوله في “تويتر”، أو في أي شبكة أخرى، تعج بالغرباء، وينشر صوره التي لا يخص بهم سواهم، و”يتحلطم” ويثرثر حتى (اللا.. نهاية)!

عيوب ومشاكل path

–  التعليق، ثم التعليق، ثم التعليق.. فالمستخدم الدائم، يعاني بشكل مستمر من هذا، بل أن غالبا ما يضطره التطبيق للخروج!

–  عدم دعم خاصية “إعادة التدوير / إعادة النشر Repath” إلا في الصور فقط.

كيف سينجح path

– حتى وإن قامت “باث” بالإستغناء عن 20% من الموظفين، حيث تمثل النسبة ما مقداره 13 موظفا، قبل أيام؛ إلا أن على الشركة مراعاة قضية الدعم التقني الدائم، حيث يمكنه من تلافي “التعليق”، وغيره من المشاكل، التي ستفقده مستخدمين مستقبلا فيما لو تم تجاهله!

– على الرغم من أن “الخصوصية” / 150 صديق، سوقت للتطبيق في بداياته، وتكاد تكون الميزة الأهم، إلا أنه بات على العاملين عليه إيجاد طريقة لتوسيع شريحة التعامل مع الآخرين، حتى وإن أبقت الأصدقاء القريبين على 150، كأن تمنح الصداقات درجات، كما فعلت بالـ” inner circle”، أو ما شابه ذلك، أو غيره تماما..

الـpath في نظرهم!

وبعد أن فرغت من الكتابة، طرت إلى “باث”، وكتبت لبعض الصديقات والأصدقاء: ما عيوب “باث” ومشاكله، وماذا ينقصه بنظرك لينجح؟!. وكانت الإجابات كالآتي:

أمجاد المسلّم: “مشكلته الأولى في التعليق، وكذلك عدم إظهار أصدقاء الأصدقاء، وأتمنى لو تزال خاصية التراسل لمن هم غير أصدقاء، كما أنه يفتقر لخاصية مسح المحادثات”.

لمى الغرير: “يحتاج لخاصية كتابة التعليقات عند الـ”تشيك إن”، أو ما يسمى بتحديد المواقع، ليتسنى لنا معرفة تقييم الآخرين للمكان، كما هو موجود في “فورسكوير”.

حسن الحارثي: “شخصي، ولطيف جدا.. مشكلته أنه محصور بالـ”سمارت فون”، ويحتاج لدعاية صاخبة وخدمات أكثر”.

هند الجارالله: “مشاكله تكمن في التقنية، وخاصة في الإشعارات التي تأتي معا دائما.. والتطبيق بحاجة تطوير شامل”.

أحلام الرشيدي: “هو أفضل مكان للأصدقاء المقربين، ومشاكله تقنية بحتة، وعيوبه تتحسن مع كل نسخة مطورة إلا من “التهنيق”، وقد يكون البعض يرغب بصداقات أكثر من 150 صديق، إلا أن هذا العدد مناسب لي تماما، وأخيرا.. الأفضل أن تدعم خاصية الـ”أنر سيركل” أكثر من دائرة”.

عاصم الشتوي: “معظم مشاكل التطبيق وعيوبه ترتبط بشكل كبير بقضية الأداء وتحسينه.. وهذا ما يجب أن تعمل عليه الشركة”.

تالة السكيت: “يعجبني، بسيط ويجبر مستخدميه على ذلك.. قل إعجابي به بعد الـ”أنر سيركل”، وأرفض استخدامها، لأننا ببساطة كلنا يستطيع عمل خاصية حجب من لا نريد من أي “ثوت” نكتبها.. ومشاكله التقنية أكبر عيوبه”.

مي العتيبي: “المشاكل التقنية هي الأهم، وخاصة ما يتعلق بالإشعارات، وكذلك عدم استمرارية التحديثات، وفي الحقيقة، هو مكان آمن للحقيقيين فقط، حيث أنه ليس مكانا جيدا لأصحاب الأقنعة أو الأسماء المستعارة”.

عبدالله الخريف: “أبرز عيوبه تكمن في كثرة الأعطال وتكرار الردود، وعدم وجود خاصية حفظ الـ”درافت” لمن يرغب في النشر لاحقا، أو عند غياب خدمة الإنترنت، كما أن خاصية البحث لـ”ثوتات” معينة لا تعمل بشكل جيد ودقيق، وأيضا.. دعم الصوت والفيديو محدود جدا”.

نوف البراهيم: “يميزه عدد الأصدقاء المحدود، لكن عيبه يكمن في محدودية خصوصيته، حيث يظهر الزائر للحساب، مما يوقعه في حرج، ويجبره على المجاملة بالتعليق لأن زيارته مرصودة.. وتعتبر الـ”أنر سيركل” نقلة مهمة في التطبيق”.

أخيرا.. وبعيدا عن كل ما ذكر أعلاه، بنظري، فإني أرى أن لكل شبكة اجتماعية جمهورها، حتى وإن اختلفت نسب المشاركات، إلا أن هناك من يفضلون شبكة عن أخرى، ولكن التحدي دائما للمؤسسات والمنظمات في ملاحقة هذا التسارع، والوصول للعميل أو الزبون حيث يكون، وهو الموضوع الذي سأناقشه في تدوينة مستقلة لاحقا.. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام