يؤمن الكثير من الناجحين على الكرة الأرضية بأن نجاحاتهم نابعة من خلال تطورهم وتحسنهم، وترقية مهاراتهم للأفضل، من خلال انتقالهم من مراحل “عادية” أو حتى أقل من “عادية” لمراحل أكثر نجاحا ولمعانا، في الوقت ذاته يصدق هؤلاء تصديقا تاما بأن التطوير ينبع من خلال النقد والنقد البناء وحده، فيبحثون من خلال أصدقائهم وزملائهم بل وحتى أي شخصا ينمتي لبيئتهم عن سلبياتهم، رغبة منهم في تخطيها وحلها والوصول لبر التطوير المنجي من هلاك الأخطاء المتكررة والتي قد توقعهم يوما في مالا يرغبون. لكنهم وعلى الجانب الآخر لا يرضون أو يرضخون لمن يحاول تجريحهم وعرقلة نجاحاتهم تحت مسمى تطويرهم، واستغلال النقد وتصييره لصالحهم أو لتمرير مصالحهم.
ونظرا لأن المجتمعات هي عبارة عن مجموعة مركبة ومخلوطة من الناجحين وغيرهم، بشتى قناعاتهم / وفكرهم / وثقافاتهم، إلا انهم يجتمعوا في رغبتهم في تطوير مجتمعاتهم والسير نحو نقطة ( الأجمل )، من خلال وسائل عدة قد يكون أبرزها مناقشة قضياهم بأسلوب علمي هادف ليسمو بمجتمعهم للوصول إلى مراحل أفضل.
ومهما كانت المجتمعات مثالية أو حتى حاولت الوصول لها إلا أن هناك بعض المشاكل التي قد تشوب ذلك، بعدة أنواعها وباختلاف تصنيفاتها من حالات وظواهر وغيره، لذلك يساهم هؤلاء في نقدها والاسهام في حلها، بالطريقة الصحيحة للطرح والمناقشة ،و المؤسف حقا هو وجود جهات وقنوات تخول نفسها في نقد بعض المجتمعات، وتسلم حالها دور المطور لذلك المجتمع بأسلوب رخيص لا يرقى بأي أسلوب نقدي، بل ويخالف كل الأديان والأعراف والحقوق الإنسانية المتعارف عليها .
ولعل وجود بعض هؤلاء المذكورين سلفا – والذي تعذر قلمي عن تكرارهم في مقالتي التي قد تترفع عن شخصياتهم – أرادوا السوء لمجتمعنا السعودي من خلال قنواتهم الوضيعة، لإبراز صورة مغلوطة ومغايرة عن صورتنا الحقيقية المعروفة، أعدوا وأفتعلوا البرامج، ودربوا أبطالهم المزورين، وجهزوا كاميراتهم الظالمة حتى يبثوا سما كذبيا عن مجتمعنا.
وكردة فعل قد تنجم من أي غيور على وطنه أوجدت حملة ” لا تساوم على وطنك” من قبل إعلاميين غيورين والذين يسعوا لإبراز الصورة الحقيقية للمجتمع، والرد على كل من يحاول تصويرنا بشكل غير حقيقتنا، مؤمنين في نفس الوقت بأننا لسنا ملائكة، كل أفعالنا مثالية، لكننا لسنا ذلك الشريحة التي حاولوا أن يوهموا المتابع بها.
فهاهي الحملة ترسم خطوط نجاحاتها لدحض المغرضين، رغم ظهور بعض الكتاب الذين حاولوا السباحة عكس التيار، رغبة في التميز أو لنتظرتهم السطحية، بل أن أحدهم نسج مقالة ليعارض تلك الحملة خوفا على منصبه في أحد تلك القنوات المعنية، ليقدم وظيفته على وطنه !
قبل الختام .. أود أن أقول نحن سائرون ضد كل من يشوه صورنا ومؤيدونا في تزايد ،وكلنا فداء للوطن ..