أبوجفين.. “ولاش”!

المتابع، أي متابع، من أولئك اللاهثين خلف جديد الشبكات الاجتماعية “المرئية”، لا بد وأن مر بالمتألق “أبوجفين”، سواء كان مرورا عابرا، عبر مقطع فيديو سريع، يتفقد من خلاله أحوال الناس، أم بات من المعجبين، الباحثين عن جديد الشاعر الصغير، الذي استعمر قلوب الكثيرين من خلال التأكد بأن أمورهم جيدة ولا يحتاجون لأي مساعدة، عبر العبارة الشهيرة: “توصون شيء ولاش”!

المبدع الناشئ، تميز بالجرأة في الطرح، وتجاوز سقف العمر، وحضر شاعرا كوميديا، يتحدث بتلقائية وعفوية، وبروح مختلفة جاذبة، لا تخلو من “الهياط” أحيانا، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يقتحم عالم المشاهير، وأن يكون رقما صعبا، ويكوّن قاعدة معجبين لا يستهان بها، بل إنه طرق باب الـ”بزنس” مبكرا، بعد أن استثمر قوة الحضور والانتشار، للعمل في قطاع التسويق، وهنا قمة الذكاء!

ما لفت انتباهي، رغم متابعتي المحدودة له، وحرضني على الكتابة عنه، هو تعامله “الاحترافي” مع “الأزمات”، والظهور باحترافية كخبير في فن الاتصال، بعد أن سارع ببث مقطع ينفي فيه دخوله للمستشفى، ورد بوضوح على الشائعات التي كانت تروج لذلك، ولم ينتظر أن تتفاقم المشكلة، بل قتلها من الجذر وأنهاها.. وهو الأمر الذي تتفنن بعض الجهات بتجاهله، وترفض أن تخرج “أبوجفين” الذي بداخلها، وتساعد الشائعات على النمو، وتغذيها بالسكوت، ثم تأتي بالصراخ لاحقا، تولول وتندب وتلوم، وتلقي بالتهم على كل من مر على قارعة الحدث، وعادة ما يظفر الإعلام بنصيب الأسد من اللوم!

وأخيرا.. أتمنى من المنظمات أن تتعاطى مع حادثة النفي كحالة دراسة، وأن تستفيد من مهارته الاتصالية الفطرية، وأن تقوم بمبادرة “جفينية”، تتمثل في تسمية المتحدث الرسمي بـ”أبوجفين”، لتحرضه على الظهور، وتمنحه شيئا من شجاعة الشاعر الصغير، ولا يمنع أن يتم التعاقد معه كمستشار خاص، يطل على المؤسسة كل أسبوع ليقول لهم: “توصون شيء، ولاش.. بأمان الله”. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام