رغم أني عملت يوماً في أحد أهم البنوك في المنطقة، إلا أني أؤمن بالمقولة التي تقول «البنك مكان يقرضك مظلة عندما يكون الجو صحواً ثم يطالبك بها بمجرد أن يبدأ المطر بالانهمار»، وأميل كثيراً إلى العبارة التي تقول «البنك مكان يقرضك المال إذا استطعت أن تثبت أنك لست بحاجة إليه» .. فهذا هو الواقع للأسف!
في سوق كالسوق الإماراتي ورغم تنامي معدلات الإقراض ـ نوعاً ما ـ إلا أنها لم تصل إلى سقف الظاهرة، وتحديداً عندما يتعلق الأمر بالقروض الشخصية الأكثر طلباً على مستوى العالم، حيث إن الدراسات المحلية للسوق تقول إنها لا تتجاوز سقف الـ 20 في المئة من إجمالي القروض الممنوحة في السوق المحلي، والتي تزيد على تريليون درهم.
والدراسات ذاتها تقول إن القروض الشخصية ليست كلها استهلاكية، في مجملها، إذ إن 70 في المئة تندرج تحت مظلات القروض الفردية الاستثمارية، التي حصل عليها العملاء لأغراض شراء عقارات أو سيارات أو للدخول في استثمار معين، ورغم تحفظي على الخلط بين القروض الاستهلاكية والاستثمارية إلا أن هذه الأرقام تعد مؤشراً مطمئناً ـ إلى حد ما ـ لكنه في الوقت نفسه ينبه، بشكل دقيق، إلى تغير حالات الاستهلاك في المجتمع.
من وجهة نظري، أنه مهم ما قاله لـ «الرؤية» نائب المدير العام رئيس مجموعة إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري جمال صالح عندما طمئن بأن القروض الشخصية، حتى وإن تعدت حاجز الـ 200 مليار درهم فهي لم تصل إلى مرحلة الخطر، ولم يتحول بذلك المجتمع الإماراتي إلى مجتمع مقترض، وأتفق معه في ذلك إلى حد كبير، لكنه يجب أن يؤخذ بالاعتبار نسبة الإقراض الداخلي مقارنة مع (1.14 تريليون ريال سعودي، والتي تمثل حجم القروض الشخصية على الخليجيين أجمع بنهاية الربع الثالث من 2013).
وتوازياً مع كل هذه الأرقام المليارية، ولتكن الأشياء أكثر وضوحاً وأماناً، يجب أن نتذكر أن الدراسات كشفت عن أن البلدان التي كانت نسبة الإقراض الشخصي دون 15 في المئة هي تلك البلدان غير المتقدمة، ولا نغفل، في الوقت ذاته، الرقم الذي يقول «6.1 مليار درهم قروض شخصية منحتها البنوك في شهر». والسلام.
التعليقات اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات
حقيقى المدونة متميزه جداً جداً وموضوعاتها مهمه للغايه
لكم منى كل تقدير واحترام
مشكوووووووووووووووووووووور
موضوع رائع ويطرح تساؤلات جادة تواجه الكثرين
تحياتى