بعض الأخبار الاقتصادية المنشورة عن طريق القطاعات التجارية لا تعبّر سوى عن عملية تسويقية «بحتة»، تستغل منصات الإعلام لتخبر شريحة معينة بالمنتج.
ولكن بالمقابل، هناك أخبار منتجات تختلف في الهدف، وحتى وإن لم يكن مقصوداً، حيث تعبر ـ بطرق مباشرة أو غير مباشرة ـ عن السلوكيات المجتمعية وطبيعة التحولات التي تحدث للشعوب، وتشرح المتغيرات التي تعصف بها.
يجب ألا يمر مروراً عادياً الخبر المنشور هنا عبر «الرؤية» والذي يقول إن أحد البنوك الإماراتية طرح ملصقاً ذكياً بنظام الاتصال القريب «تاب آند غو» الذي يحوّل الهاتف المحمول بمختلف أنواعه إلى بطاقة ائتمان تستخدم في عمليات الشراء. حيث إن المنتج، وبحسب مسؤولي البنك، يوفر خدمات الشراء في أربعة آلاف منفذ تجاري على امتداد إمارات الدولة، ويراعي كل متطلبات الأمان لحسابات المستخدمين.
الأمر لا يتعلق بالبنوك، حتى وإن كان يحسب لها مبدأ المبادرة، وإنما القضية أشمل، حيث تشرح أسلوب حياة مختلفاً جديداً ومتمرداً نوعاً ما، يجعل من «الهاتف الذكي» محوراً لتقاطعات الحياة ويلغي كثيراً من البدائل المتوازية، وينمي معدلات الاعتماد عليه بشكل كبير، حتى يصبح يوماً بشكل كلي، حيث سيكون، وبحسب التنبؤات والرؤى، الهاتف والبطاقة المصرفية والبطاقة المدنية وجواز السفر وشهادة الخبر وجهاز قياس لبعض الأمراض وغيرها، وهو الذي قتل الكاميرا والمسجل والراديو وأشياء أخرى، وراح يستقل بنفسه متفرداً على قمة اهتمامات الإنسان، حتى إشعار آخر، والذي قد يطرح بديلاً جديداً، يجعل من الهواتف تقف بجانب مثيلاتها من الضحايا السابقات!
وأخيراً، وحتى تكون الرؤية أكثر وضوحاً في ما يتعلق بأهمية الهواتف الذكية «اقتصادياً»، فيجب أن نعلم ووفقاً لدراسة عالمية حديثة أن أجهزة الهواتف الذكية قد تفوقت على أجهزة الهواتف التقليدية، حيث إن المبيعات العالمية للذكية استحوذت على نسبة بلغت 54 في المئة من إجمالي مبيعات الهواتف المتنقلة حول العالم في عام 2013.
كما أن عدد أجهزة الهواتف الذكية التي جرى شحنها وبيعها في جميع أسواق الاتصالات حول العالم في عام 2013 بلغ قرابة 968 مليون جهاز هاتف ذكي تتيح إمكانات الاتصال بالإنترنت .. والسلام.