يجب أن يعتذر الوزير!

 من حق أي مسؤول كان أن يبرر لمشاريعه الفاشلة، بالطريقة التي تناسبه، ويستخدم كل الوسائل المتاحة و”المشروعة” للدفاع، وفق النظام والأخلاقيات التي توجب ذلك، لكن هذا لا يمنحه الحق في التقليل من جهود الآخرين، والقفز عليها كسفينة للنجاة من غرق “الارتباك”، والأهم من هذا ألا يتعرض للقيم والتراث والتقاليد التي تمثل مناطق، وهذا ما يحفظه النظام في هذا البلد.

ولتكون الأمور أكثر وضوحا، فقد حاول “وزير المياه” التقليل من أهمية تاريخ ومنتج الزيتون في أراضي الجوف، ناسيا أن هناك مهرجانا للزيتون، يعقد بشكل دوري سنوي، طوى من عمره سبعة أعوام، ولد بعد أن رأت الإمارة, أنها بلد يسكن الزيتون تاريخها، وتستحق مثل هذه الرعاية والاحتفاء، وبمباركة من قبل “هيئة السياحة”، المرجع الرسمي لإقرار مثل هذه المناسبات!

وطالما نشير إلى المراجع الرسمية، التي قد غابت عن الوزير، فإن “وزارة التعليم العالي”، الحاضن المعرفي للأكاديميين والمؤرخين، قد اختارت “حبة الزيتون” لتكون في شعار “جامعة الجوف”، إيمانا منها -وبحسب تفصيلها- بأن الزيتون يشكل المحصول الزراعي الرئيسي في المنطقة.

ولكي نختصر على الوزير مسافة التبرير، نحن ندعم كل أشكال ترشيد المياه، ولكن في الوقت ذاته لا نقبل بأي نوع من التقليل، مباشر أو غير مباشر، من ثقافة الجوف أو جازان أو جدة أو الخرخير، لأن الحديث “بانتقاص” -كما فهمت أنا- غير مقبول، مهما كانت الأسباب.

وأخيرا، ولأن الأمر لا يحتمل “اللت والعجن”، فأرجو من إمارة منطقة الجوف أن تتحرك بشكل رسمي لرد اعتبار المنطقة والإمارة، وأن يقوم الوزير بالاعتذار، وهذا أضعف الإيمان… والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام