نتذكر جيداً ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول أهمية الإعلام وعلاقة حريته بالتنمية، عندما قال «إن تحقيق الازدهار يتطلب تحرير الإعلام من القيود والقوانين والممارسات لينطلق بمزيد من الحرية والاستقلالية والإبداع ..».
نسترجع ذلك ونحن نقف على أبواب انطلاق النسخة الثالثة عشرة لمنتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية، والتي تحتضن نخبة من أهم رموز قطاع الصحافة والإعلام، فالمنتدى قرر ومنذ سنوات طويلة أن يكون رقماً صعباً في المنطقة من حيث صناعة الإعلام من جانب ومن حيث القدرة على التميز في إدارة الفعاليات من الجانب الآخر.
وعلى الرغم من أهمية المنتدى من الناحية الثقافية والإعلامية، وهو الأمر الذي لا يخفى على المتابع الجيد لمشهد الصناعة في المنطقة، إلا أنه يعد مهماً اقتصادياً، وصاحب ثقل استثماري يتسق مع الرؤى الاقتصادية التي تسير عليها الأم دبي.
وحتى تكون الأمور أكثر وضوحاً من حيث الاستثمار في صناعة المؤتمرات، وعلى الرغم من أن دبي مقبلة على جني أرباح ما يقارب الـ 150 ملياراً نظير استضافة «إكسبو 2020» بحسب محللين اقتصاديين، فقد يكون أقرب مثال لشرح تفاصيل الاستثمار هي أرقام «معرض سوق السفر والسياحة» من باب المثل وليس الحصر، حتى مع اختلاف بعض التفاصيل بينهما والذي اختتم أعماله أخيراً في دبي واستقطب 23 ألف زائر في دورته لهذا العام بزيادة 2100 زائر، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 10 في المئة عن 2013.
وشارك في المعرض أكثر من 2700 جهة عارضة من 83 دولة، بما فيها 120 جهة تشارك للمرة الأولى، إلى جانب 68 جناحاً وطنياً. كما حقق ارتفاعاً بنسبة 8 في المئة في عدد العارضين عن 2013، إضافة إلى ارتفاع مساحة العرض فيه إلى أكثر من 24500 متر مربع تم حجزها قبل أشهر من إقامة المعرض، كما سجل المعرض ارتفاعاً في عدد الجهات العارضة تحت مظلة أجنحة رئيسة إلى 420 جهة.
وأخيراً.. وكما يقول إن «الاقتصاد أن تحضر اليوم لمطالب الغد ..»، فإن «مستقبل الإعلام .. يبدأ اليوم». والسلام.