هل التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

تطالعنا الصحف اليومية مطلع كل يوم بخبر حادث معلمات توفي فيه العديد من المعلمات – العديد من ربات البيوت ،العديد من الفتيات التي يحلمن بتكوين أسر- ،يتشتت على إثره الكثير الأسر ، وتيتيم العديد من الأبناء ،فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

تنافس مجموعة من معلمي المراحل الابتدائية مطلع العام الدراسي على امتلاك تدريس الصفوف الدنيا لما تمتاز به هذه الصفوف من مميزات الإجازة المبكرة ،والآن وبعد قرار الوزارة بإلغاء هذه الميزة أصبح الكثير منهم يبحث عن طريقة لتخلص من هذه الصفوف ،متجاهلا الأمانة التي يحملها بين يديه ، فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

أصدرت وزارة التربية والتعليم سابقا قرارا يفيد بإلغاء الضرب في المدارس كان قرارا سليما لو اتبع بإعادة نظر في لائحة السلوك ،حيث أصبح المعلم بلا هيبة داخل المدرسة ، فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

وبالعودة للصفوف الدنيا حيث أنها تعتبر الشريحة الأهم في المسيرة التعليمية فقد يشتكي كثير من معلميهم من عدم توفير لهم ميزانية خاصة بالحوافز المقدمة لهم مما يضطرهم لشرائها على حسابهم الخاص ، فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

يتوجه البعض من المعلمين والطلاب يوميا إلى مدارس أشبه بما تكون متهالكة لا تصلح لغير العملية التعليمية وللأسف يتم التدريس خلالها ، فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

يضطر العديد من المعلمين لتدريس تخصصا غير الذي تم دراسته مما يسهم في صعوبة إيصال المعلومة للطلاب وكذلك إحداث تغيير كامل لما تم تدريب المعلم عليه خلال دراسته وهذا ما يسمى بـ” الفرق بين النظرية والتطبيق ” ، فهل وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث ؟!

والقائمة تطول …ولكن ،إذا كانت وزارة التربية والتعليم لا تعلم بكل ما سبق وهذا مستحيلا لامتلاكها إدارات إعلام ومراكز دراسات ضخمة تطالع ما يحدث فهذه مصيبة ،والأكيد أنها تعلم بذلك وهنا تكون المصيبة أعظم لأنها تعلم بما يحدث ولا تغيير لما يحدث …!

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام