هل نقاطع “ستار بكس”؟!

رغم أنني أتحفظ على أدوار “جمعية حماية المستهلك” لدينا، وأكاد أجزم بأنها تمثل المثل الشهير “أسمع جعجعة ولا أرى طحنا”، إلا أنه يحسب لها ما نشرته عن أسعار “ستار بكس” العالية في السعودية.. لكن الأمر الأكثر أهمية، والذي لم يكن مفاجئا، هو عدم تفريق رئيس الجمعية بين “الجمعية” كمنظومة، وذاته كرئيس، واكتفى بتغريدات “شخصية”، بدلا عن إصدار بيان رسمي!

الخبر باختصار، هو أن رئيس جمعية حماية المستهلك دعا إلى مقاطعة شركة المقاهي “ستار باكس”؛ لزيادة أسعارها بشكل مبالغ فيه لدينا، وأن أسعارها بأميركا أقل من هنا بـ70%.. يومها، قمت بالتغريد حول تصريحات الرئيس، وهو ما دفع بالإعلامي جمال خاشقجي للتفاعل معي، ووعدني بتزويدي بقائمة الأسعار الأميركية، نظرا لوجوده هذه الأيام هناك، متى ما سمح له الوقت، لتكون وجبة مقالي اليوم، بيد أن الوقت خانه، وهو معذور بالتأكيد، لكن البتيري فهد، الكوميدي المعروف، أسعفني بإعداد هذا المقال، عبر تغريدات نشرها على حسابه توضح الفرق، والذي شرح (بالأرقام) الفرق بين سعر القهوة المعدة في السعودية و”ولاية تكساس” مع الضريبة، وكمثال: “سعر القهوة المعدة بحجم متوسط “قراندي” في تكساس (٧ ريالات) تقريبا مع احتساب الضريبة، وفي السعودية (١٣ ريالا)”.

ولأننا عاطفيون، نجيد الغضب الوقتي، فإنني أستعين بما قلته في مقال سابق، قبل عامين تقريبا، بعنوان “قاطعوا المقاطعة”، وهو أنه – وللأسف – لم تنجح أي عملية مقاطعة على الإطلاق لدينا، بدءا من المنتجات الأميركية، ومرورا بـ(المركبات) و(الألبان) و(العصائر)، وحتى مقاطعة “جماهير النصر” – آنذاك – لناديهم لم تفلح! وأعلم جيدا أن الحديث بـ”منطق” بعيدا عن “العاطفة” يكون مزعجا لكثير من محبي التخدير الموقت، ورواد الشعارات “الشعبوية”، ولكني أؤمن أن كل عملية عشوائية غير منظمة وغير واضحة، وبلا أرقام.. لن تفضي بأهلها سوى إلى فضاء النسيان، ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث بعد أسابيع من انطلاق العديد من “الحملات المشابهة”!. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام