أين الوجهة؟

كل الأحاديث متى ما خلت من الأحداث السياسية تتمحور حول السفر هذه الأيام، بكل ما احتوت من حاجة ورغبة و«استعراض»، وهو أمر طبيعي أن يحدث مثل هذا كل عام. والأمر لا يتعلق بالإجازات والعطل فحسب، وإنما لأن «العالم مثل الكتاب، ومن لا يسافر يقرأ منه صفحة واحدة فقط»، لكن السؤال الذي تصعب الإجابة عنه: أين الوجهة؟

 حاولت أن أفتش في أهم نصائح الخبراء، وأن أغذيها بشيء من خبرتي المتواضعة في السفر، لأظفر بآلية تسهل من عملية اختيار الوجهة عبر معايير تختلف من شخص إلى آخر، ومن وقت إلى غيره، وقد لا تكون دقيقة في ماهية الاختيار، وإنما عوامل مساعدة تعين على ذلك.

يجب أولاً، وقبل أي شيء، أن تفكر باهتماماتك، وهذا يحتّم عليك أن تحدد نوع السفر؛ إذا ما كان للراحة أو للاكتشاف أو للاستمتاع بالشواطئ وغيرها، حيث إن الاختيار يجب أن يكون متوازياً مع ذلك، وتفسيراً للحكمة التي تقول «عند الاستعداد للسفر ضع أمامك كل ملابسك ونقودك، ثم خذ نصف ملابسك وضعف نقودك!»، فإن الميزانية تأتي في المرتبة الثانية من ناحية اختبارات تحديد الوجهة، لأن الأماني والأحلام لا تكفي وحدها للسفر، وإنما على قدر المال تتحقق الرغبات، حيث إن الأمر يحتاج دراية جيدة وتخطيطاً دقيقاً يتماشى مع الرغبة.

مهم جداً أن تتعرف إلى الطقس في الوجهة التي تريد، حيث إن الناس تختلف أمزجتهم، فكما أنه هناك شريحة تبحث عن الأمطار، هناك آخرون يبحثون عن الشمس، ويجب أيضاً معرفة وسائل النقل والبنى التحتية للمدن التي ترغب في زيارتها، والتأكد من مناسبتها مع احتياجاتك، وكذلك معرفة الدول التي تحتاج لتأشيرة دخول من غيرها، ومدى إمكانية الحصول على ذلك من عدمه.

وبعيداً عن المثالية، فإنه يجب معرفة «الاعتبارات الثقافية والقوانين» للبلد الذي ستزور، من خلال الاطلاع على عادات وثقافة ولغة وقوانين وتقاليد البلد، وكذلك تصرفات السياح وملابسهم في المكان، والتأكد من ملاءمتها لك.

وأخيراً، يجب أن تعرف أن الأمر بحسب كل شخص، والمعايير قد تختلف، ونذكر دائماً ما قاله علوان «السفر على حبّ مثل الأدوية الحرجة: قد يشفيك، وقد يرديك». والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام