تقول الأخبار القادمة من «تكساس» الأمريكية إن الأمريكي «أندي لي هاوس»، والذي يبلغ من العمر 39 عاماً، يواجه حكماً بالسجن قد يصل لعشرين سنة، بعد تعمده إغراق سيارته «بوغاتي فيرون» الرياضية الفارهة التي يزيد ثمنها علن 3.5 مليون ريال سعودي، وذلك للحصول على تعويض مالي عن تلفها من شركة التأمين يصل إلى نحو ستة ملايين ريال سعودي، بعد أن أقر بفعلته واعترف بمحاولة خداع شركة التأمين والتي تعتبر إحدى الجرائم والمخالفات المندرجة تحت قوانين العقوبات الاتحادية – الفيدرالية – في الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني أن عقوبته ستكون، وبناءً على ذلك، السجن لفترة طويلة.
حالات الاحتيال في التأمين ليس وليدة اليوم، سواء كان الأمر يتعلق بالمجتمعات الغربية أو لدينا، لكن الفرق أن الغرب استطاعوا أن يشرعوا قوانين واضحة لمثل هذه الحالات، ويتعاملون معها بدقة، وبالمناسبة إن هذا الأمر – الاحتيال – كان أحد الأسباب التي دفعت بالحكومة السعودية لأن تقر نظام التأمين الإلزامي على المركبات، بدلاً عن رخص القيادة، بعد تنامي أرقام الاحتيال بحسب بعض الشركات.
على سبيل المثال، وبحسب تقرير صادر في يناير 2013، فقد تكبدت شركات التأمين الصحي في السعودية خسائر بلغت 3.5 مليار ريال سعودي على مدار السنوات الخمس الماضية، بسبب 500 ألف عملية احتيال تقع لها سنوياً، وقد قدر أحد المتخصصين في التأمين حالات الاحتيال، بـ 200 ألف حالة احتيال بقطاع التأمين في السعودية سنوياً .. كما أن معدلات الاحتيال (عالمياً)، بحسب الدراسات، تتراوح ما بين 15 و17 في المئة، وتزداد الحالات لدى الدول التي لا تتمتع بأنظمة رقابة تأمينية فاعلة.
وأخيراً.. وللوقوف في المنتصف، فإن الاحتيال مصدره قنوات مختلفة، وشرحاً لبعض آليات الاحتيال في التأمين، فبحسب ورقة عمل للدكتور مراد زريقات، بعنوان «الاحتيال على شركات التأمين»، فقد ذكر بعض أنماط الاحتيال التي يلجأ إليها مزودو الخدمات الطبية مثل المستشفيات والمراكز المتخصصة وغيرها ومنها: تضخيم فاتورة العلاج، وقبول بطاقات الآخرين وهم على علم ودراية بأن المستفيد ليس هو صاحب البطاقة، وكذلك رفع فواتير غير صحيحة.. وما خفي أدهى وأعظم! والسلام.