جاءت الأخبار لتقول لنا إن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، قد أكد أن مطار دبي الدولي يسير بخطى واثقة نحو تحقيق هدف زيادة أعداد المسافرين إلى أكثر من 70 مليون مسافر في نهاية العام الجاري.
بمجرد أن قرأت هذه الأرقام، سألت نفسي مجدداً، لماذا يتوافدون إلى دبي؟ وبمباشرة عدت إلى ذاكرة منتصف 2013، عندما تساءلت في مقالة: لماذا نحب دبي؟ وأجبت آنذاك: «الجمعة الماضية، وبينما كنت أرتب أشيائي لأغادر دبي، بعد أيام ثرية في «منتدى الإعلام العربي»، داهمني صديقي بندر الهويشل باتصال، وأخبرني مرتبكاً بأنه نسي «محفظة نقوده»، وهاتفه النقال في إحدى سيارات الأجرة، أخبرته بأنه يجب عليه الاتصال على الشركة التابعة لها سيارة الأجرة، وإخبارهم بالتوقيت، ومكان الركوب، وهذا ما حدث معه، وهو أمر اعتيادي.. لكن ما هو مذهل، أنه وبعد أن تم سؤاله عن تفاصيل الأشياء، تم تحويله مباشرة إلى «هيئة الطرق والمواصلات» – هاتفياً – لأنه لا يحمل «رقم التاكسي»، حيث إن المسألة ستحل مباشرة في حال معرفته لرقم «التاكسي» الذي استقله..
المهم أن «الهيئة» تواصلت مع الفندق، ومن خلال «الكاميرات الأمنية»، تم رصد صديقي أثناء خروجه، وتحديد الوقت الدقيق، ورقم سيارة الأجرة، وتفاصيلها.. وهو الأمر الذي مكنهم من استرجاع مفقوداته له في أقل من ساعة، وتوصيلها له إلى المطار قبل أن يرحل عائداً.. والغريب، أن هذا يحدث بالتزامن – في اليوم نفسه – مع تفاعل «الهيئة» وتواصلها مع الزميل سلمان الدوسري عبر «تويتر» لمعرفة مشكلته، بعد ملاحظة نشرها كـ «تغريدة» في حسابه عن «تكاسي دبي».. وبلا تطرف في «الإيجابية» أو المديح، ألا يستحق كل هذا الثناء.. والحب؟»
الخلاصة، أو ما أود التأكيد عليه دوماً، أن مسألة الأمن أمر لا يقامر فيه، بل إنها تأتي أولاً وكل ما سواها من بعدها، ومتى ما حضر الأمن، جاءت الحرية والمدنية والحياة والإبداع، وخصوصاً في بلد مثل دبي يضم العديد من الجنسيات والديانات والثقافات، تسكن تحت مظلة الأمن والإنسانية.. ولا شيء آخر والسلام.