هل تعرف Ello؟

عندما قال هنري فورد مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات:«العمل الذي لا يحقق غير أرباح مادية هو عمل ضعيف..»؛ لم يكن يعلم أن ثمة من يأتي بعده ليقول:«العمل الذي يحقق أرباحاً مادية هو عمل ضعيف..». وهذا ما أراد قوله القائمون على Ello، الشبكة الاجتماعية الحديثة التي جاءت لتهتم بمفهوم خصوصية المستخدم وراحته في التصفح.

منذ فترة ليست بالبعيدة ظهرت هذه الشبكة التي اتخذت من نظام الدعوات أساساً للمشاركة عبرها متجاهلة التسجيل العام للجميع، ورغم هذا إلا أنها ـ وبحسب الأرقام ـ تنمو بمعدل ملفت وسريع جداً حتى وصل عدد الدعوات التي يتلقاها الموقع نحو 45.000 دعوة في الساعة الواحدة بحسب التقارير.

الأمر المدهش والمثير للتساؤل هو أن مسؤولي Ello قالوا، عبر كل المنصات الإعلامية، إنهم لن يعرضوا إعلانات على الشبكة في أي وقت في المستقبل، وستبقى تركز على المحتوى الخاص بالمستخدمين فقط؛ ولتأكيد هذه السياسة قامت الشبكة أخيراً بإضافة شرط إلى ميثاقها ينص على أنها مؤسسة للنفع العام، وذلك من أجل ضمان عدم ضغط المستثمرين على الإدارة لعرض الإعلانات على الشبكة في المستقبل.

يبدو أن هذا الشرط الذي جاء من أجل النفع العام يذكرنا بكلمات جيمي ويلز مؤسس موقع ويكيبيديا الشهير، عندما قام بتدشين إحدى حملاته السنوية لجمع التبرعات اللازمة لاستمرار بقاء الموقع، بعيداً عن ابتزاز المستثمرين، حيث يقول: «كان بإمكاني جعل ويكيبيديا شركة ربحية عامرة بالإعلانات عندما أسستها، لكني قررت عمل شيء مختلف. ولقد بذلنا جهدنا خلال الأعوام الماضية لنحقق أهدافنا بأقل التكاليف، تاركين التبذير لغيرنا..».

عودة إلى Ello، فمهم جداً التنويه بأن الشركة ـ بحسب تقرير «عالم التقنية» ـ قد حصلت على 5.5 مليون دولار على هيئة سلسلة من الاستثمارات من قبل عدة مستثمرين في وادي السيليكون، وبعد الاستثمار الأخير أشار رئيس الشركة إلى أن هذه الأموال ستساعد الشركة على أخذ الوقت اللازم للعمل على الشبكة الاجتماعية، وإضافة المميزات والتحسينات إليها، بدلاً من البحث عن طريقة لجلب المال.

وأخيراً.. برأيي أنه رغم هذه الضمانات يكفيهم بيع معلومات وتفاصيل المستخدمين، ولا أحد يستطيع إثبات ذلك أو محاكمتهم! والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام