«واللي غوغلنا».. يخلصنا

تقول الرسل القادمة من «جزر الكناري» إن خدمة أخبار «غوغل» في إسبانيا توقفت، وذلك التزاماً بقانون جديد صدر في نوفمبر الماضي، يعطي للمؤسسات الإعلامية الإسبانية الحق في الحصول على رسوم من محرك البحث الأمريكي الشهير (غوغل) مقابل ظهور موضوعات هذه المؤسسات على صفحات نتائج محرك البحث.

وعلى الرغم من أن إدارة «غوغل» بررت خدمتها الإخبارية بالقول إنها تحقق دخولاً للمستخدمين إلى الموقع الإخباري صاحب المواد الموجودة على محرك البحث، إلا أن السلطات الإسبانية قالت إن محرك البحث ينتهك حقوق الملكية الفكرية.

بغض النظر عن قول هذه المؤسسات إن خدمة أخبار «غوغل» لا تحقق إيرادات، ومهما كان موقفك ـ عزيزي القارئ ـ من ذلك تأييداً أو رفضاً، إلا أن هذا النوع من الأحداث يخبرنا بأن المؤسسات الإعلامية في أمريكا والدول الأوروبية ما زالت هي من تصنع الحدث، ولم تكتفِ بأن تكون مجرد ردة فعل لواقع يمثلها ولا يكون، حتى مع خلط الأوراق في ملفات الصحافة والإعلام، وتداخل بعضها ببعض، وكذلك قفز بعضها على بعض.

ما أود قوله، هو أن الاستثمار في صنع الموارد المالية، في أي منظمة، هو عمل ديناميكي متجدد، يستجيب للمتغيرات، ويتكيف مع جديد الحقل الذي تنتمي إليه المؤسسة، وهذا ما قامت به المؤسسات الإعلامية الإسبانية، مقارنة مع كثير من الجمود لدى كثير من المؤسسات الإعلامية في المنطقة، خصوصاً إذا ما أشرنا إلى أن التغيير الإعلامي والصحافي لم يعد حكراً على بلدان دون أخرى، بل هناك تطوير متنامٍ في الوقت ذاته، كما أننا نتفوق عليهم بعوامل عدة تسهم في مسابقتهم إلى التجديد، كجودة خدمات الإنترنت، ونسب تملك الأجهزة الذكية، وكذلك معدلات النمو في استخدام الشبكات الاجتماعية وغيرها.

وأخيراً، أزيدكم من الـ «غوغلة» بحثاً، هناك دول عدة في الاتحاد الأوروبي ـ منها ألمانيا ـ تخوض نزاعاً مع «غوغل» بشأن نشر محتويات المطبوعات من دون مقابل، وهذا الأمر يحرّضنا على البحث في تفاصيل محتوياتنا «الإنترنتية»، خصوصاً أننا مجتمعات (ثرثارة) قادرة على ملء «غواغل» عدة، بأضعاف سعة «غوغلهم» وأكثر، والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام