يبدو أن الحكومات أخذت بمقولة ألكسندر هاميلتون، السياسي الأمريكي وأول من تقلد منصب وزير الخزانة في الولايات المتحدة عندما قال «الحكومات يجب أن تراقب الشعب، ولكن في الوقت نفسه تراقب نفسها»، ولذلك بدأت أخيراً بالتحرك التقني الجاد، خصوصاً عبر «غوغل».
قبل أسابيع، أصدرت شركة غوغل أحدث تقارير الشفافية الخاصة بها الذي كشف عن وجود انخفاض طفيف في طلبات إزالة البيانات من قبل الحكومات، كما التقرير التاسع للشركة فترة الستة أشهر من يونيو إلى ديسمبر 2013، حيث تلقت خلالها «غوغل» 3105 طلبات حكومية لإزالة 14637 محتوى.
لكن، هذه الأرقام ليست كل شيء، فعلى الرغم من أن الشركة نشرت تقريراً للشفافية، إلا أنها ـ وبحسب الـ CNN ـ لم تذكر عدد الطلبات الحكومية التي وافقت على تنفيذها، بل اكتفت بذكر عدد منها في تقريرها، وأعتقد أنه من المفترض سرد بعض تلك الطلبات، حيث إنه في تركيا، على سبيل المثال، تعمل الشركة على إزالة الروابط التي يمكنها أن تأخذ المستخدمين لمواقع مسيئة إلى مؤسس البلاد مصطفى كمال أتاتورك، وهو أمر غير قانوني فيها. أما في تايلند، فالإساءة إلى العائلة المالكة في البلاد هي أمر مخالف للقانون، لذا فإن «غوغل» تقوم بحذف مقاطع «يوتيوب» التي تحتوي على إساءة إلى الملك «بوميبول أدولياديج» .. أما في دول مثل ألمانيا وفرنسا وبولندا؛ فإنه من الممنوع نشر كل ما له أي صلة بتأييد الحركة النازية، أو أي محتوى ينفي المحرقة اليهودية، ولا يمكن أن تظهر المواضيع المرتبطة بالحركة في محرك البحث بـ «غوغل» في هذه البلدان.
وأخيراً، هل سألت نفسك كيف تتعامل «غوغل» مع الطلبات؟ باختصار، «عندما تطلب حكومة بلد ما إزالة موضوع معين من محرك بحثها، فإن محاميي الشركة يبحثون في القضية ويقررون فيما لو كان المحتوى يخالف بالفعل القوانين المتبعة في الدولة المطلوبة، حتى يتخذوا قرار حذف المحتوى من عدمه، وفي أغلب الأحيان تتناقش الشركة مع مسؤولي الدولة لتحديد مدى الحذف المطلوب قدر الإمكان، وفي عدد من الحالات ترفض الشركة الطلب، وسيعود القرار إلى الدولة بحذفها المحتوى بشكل مستقل من عدمه». والسلام