عندما طل تطبيق «سناب شات» من نوافذ متاجر الأجهزة الذكية؛ روجت شائعة أنه صنيع الاستخبارات الأجنبية، ورغم أن هذه الشائعة لم تنفَ، إلا أن الإقبال عليه أخيراً صار ملفتاً لدينا، وربما أن مراعاته لـ «الخصوصية» – ولو بشكل وهمي – هو السر في هذا الانتشار.
ولمن لا يعرفه، فـ «ويكبيديا» تقول إنه «تطبيق رسائل مصورة وضعها «إيفان شبيغل» و«روبرت مورفي»، ثم طلبة جامعة «ستانفورد». عن طريق التطبيق، يمكن للمستخدمين التقاط الصور، وتسجيل الفيديو، وإضافة نص ورسومات، وإرسالها إلى قائمة التحكم من المتلقين».
ولمعرفته أكثر بالأرقام.. فبحسب الاستطلاع الذي قامت به شركتا «سماءات» و«ركين»، والمتخصصتان في التسويق الرقمي والاستطلاع، وجرى على 4000 شخص، من جنسيات خليجية وعربية، حيث وُجد أن 33.4 في المئة منهم يقضون عليه أكثر من ساعتين، و29.4 في المئة يقضون قرابة الساعة، و20.4 في المئة من الذين تم استطلاع آرائهم يقضون نصف ساعة يومياً، أما الـ17 في المئة المتبقون فيستخدمون لأقل من ربع ساعة.. كما وجد الاستطلاع ذاته أن المستخدمين من النساء قدر بـ59.5 في المئة مقابل 40.5 في المئة من الرجال، يمثل «العزاب» – من الجنسين – ما نسبته 80.2 في المئة.
لكن هذا التطبيق، والذي مازال يستخدم للتسلية لدينا، فقد تقرر أن يتحول (بشكل تدريجي) للجدية، وهو الأمر الذي جعل ملاكه يرفضون محاولات الاستحواذ عليه من قبل غوغل وفيسبوك.. فبعد أشهر من التقارير الغامضة والتسريبات حول خدمة «سناب شات» الإخبارية الجديدة، أطلقت الشركة خدمة Discover، المخصصة لبث الأخبار من مصادر متنوعة حول العالم، مثل CNN وESPN وصحيفة Daily Mail وقناة «ناشيونال جيوغرافيك» و«ياهو نيوز» وغيرها.. حيث إن الخدمة الجديدة دشنت – بشكل أولي – بالتعاون مع 11 شريكاً إعلامياً، قد يزداد الرقم مستقبلاً، وسيكون لكل علامة تجارية فريقها الخاص الذي سيقوم بإرسال المحتوى على شكل خمس إلى عشر قصص يومياً، وبتحديثات يومية للقصص، أي بعد 24 ساعة من عرضها.
بنظري.. إن مثل هذه التحولات المفاجئة، ستغير قريباً من ملامح الصناعة الإعلامية، حيث إنها تقول لنا إن الصورة – بكل أنواعها – هي لغة التواصل والتأثير، بل إنها الرسالة «الدقيقة» التي تخاطب المتلقي.. ولذلك يجب أن يتفهم المرسل هذه المعادلة مبكراً! والسلام.