بينما كنت أتابع حفل «الأوسكار»، وأغرد في الوقت ذاته عن عودة «ليدي غاغا» كـ «ليدي» مرة أخرى، اتصل بي صديق يسألني عن القناة التي أستقي الأخبار منها، فأجبته أن «الشبكات الاجتماعية» قناتي، ولم أكن أعلم أن الملايين استخدموا الطريقة ذاتها، فقد سيطر الحفل على مواقع التواصل الاجتماعي بمساهمة 21 مليون شخص بـ 58 مليون تفاعل عن الحفل على موقع «فيسبوك» – وحده -، فما بالك بالعدد الكلي للشبكات..
لن أفصح سراً لو قلت لكم، وحسب موقع «نيلسن سوشيال» الذي يراقب التعليقات على موقع «تويتر»، إن نحو 60 ألف تغريدة نشرت في الدقيقة التي أعقبت أداء «ليدي غاغا»، وانضمام «جولي أندروز» لها لتصبح أكثر لحظة تم التغريد عنها خلال الحفل. وشاهد نحو 13 مليون شخص 5.9 مليون تغريدة في الولايات المتحدة عن حفل الأوسكار مساء الأحد الماضي.
جاءت هذه الدورة، والتي وصفتها صحف بأنها «أقل الدورات حملاً للمفاجآت خلال السنوات الأخيرة، حيث إن كل النتائج كانت متوقعة مع فوارق بسيطة أحياناً أو حتى من دون أي فوارق في أحيان أخرى»؛ بتراجع في نسبة المشاهدة عبر التلفزيون سببه مواقع التواصل الاجتماعي .. فقد كان التراجع ما نسبته 16 في المئة مقارنة بالعام الماضي، حيث لم يشاهد حفل هذا العام في الولايات المتحدة سوى 36 مليون شخص فقط!
الأرقام أعلاه، والتي كسرت عادات سنوية، لمشاهدين يكنون كل الولاء لهذه الاحتفالية، تخبرنا أن سلوك المتلقين بات ينحني نحو أسلوب متابعة حديث، يرتكز على البحث عن الطرائق الأسهل والأسرع، والأهم من هذا هو قدرتهم على التعبير، وإبداء آرائهم وتعليقاتهم، عوضاً عن سنوات شاركوا فيها النتائج صمتاً من دون تقييم، وهذا الحدث تحديداً – بكل أرقامه – يجب أن يكون معياراً لكل القنوات التلفزيونية بلا استثناء.
هذه الإحصاءات، تعود بي لدراسة قرأتها قبل سنتين، مستقرئة ما يحدث الآن، كانت تقول إن منصات التواصل الاجتماعي يمكنها التأثير فعلياً على ترتيب أكثر قنوات التلفزيون مشاهدة، وإن 29 في المئة من ترتيب التلفزيونات يتأثر بـ «تويتر» آنذاك، وإن الحجم الكبير من التغريدات المتعلقة بغرض ما على قناة بث تلفزيوني معينة «يؤدي إلى تغييرات مهمة في ترتيب مشاهدة التلفزيونات على الهواء».
وأخيراً.. دامت «سكارليت جوهانسن» مبتسمة! والسلام.