لا تعمل بشويش.. أنجز!

عندما تحدثت لقناة ال mbc حول الأوامر الملكية الأخيرة، وتحديداً فيما يتعلق ب”مجلس الشؤون السياسية والأمنية” و”مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية”، قلت بانها جاءت لتغلق دهاليز البيروقراطية والازدواجية، ولتكون مرجعاً منظماً يضمن عدم التقاطع أو التأخير بالإنجاز.

لم تمر أسابيع على إنشاء هذه المجالس، حتى جاء “المنتج” عاجلاً وحاسماً، متمثلاً بإعفاء “وزير الإسكان”، بعد اجتماعه الأخير، حينما فشلت الوزارة في وضع أي حلول أو رؤى مستقبلية، من خلال العرض الذي قدمه الوزير للمجلس، والذي تحدث فيه عن أرقام مصدرها “مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات”، دون الإشارة لأي خطط أو خطوات عملية لحل مشكلة الإسكان، خاصة بعدما تم سؤاله (باستفاضة) من قبل سمو رئيس المجلس والأعضاء الوزراء الذين يبلغ عددهم 18 عضواً، ومستشارو الديوان الملكي الخمسة الذين حضروا الجلسة، حول محتوى العرض، وعن سبب عدم قيام الوزارة بأي خطوات عملية طوال السنوات الأربع الماضية، بحسب صحيفة “المواطن” الإلكترونية.

الحقيقة، والتي شعر بها كثيرون، أننا متعطشون لمثل هذه القرارات، التي تمنحنا الثقة بأهمية الوقوف على قضايا المواطن بشكل جاد، وخاصة الأساسية منها، كالإسكان والصحة والتعليم وغيرها، ورسالة – في الوقت ذاته – لكل الوزراء، بلا استثناء، بأن العمل هو فيصل البقاء، وأن عمليات التقييم “بلغة حكومية بيروقراطية” لم تعد تجدي نفعاً، وأن المرحلة لا تتحدث سوى لغة الإنتاج والعمل.

نفسياً، ومن خلال القياس – بشكل عشوائي – في مواقع التواصل الاجتماعي، نجد أن معدل التفاؤل زاد بشكل كبير، وأن نسب المؤيدين للقرار كانوا يملأون ال”هاشتاقات”، بعد أن وجدوا مساراً يهتدي بهم لممرات الأمل، لإنهاء قضية تؤرق مناماتهم، وتهددهم بعد أن أصبحت أسعار “المنامات” باهظة، وضاعت أعمارهم وهم يلاحقون وعود الوزارة، التي تكبر وتغيب بحسب الظروف، ولا يملكون حيالها سوى الانتظار.

وعودة للحديث عن الإسكان كقضية بشكل خاص، والخدمات الحكومية ككل، نجد أن ما حدث كان امتداداً لرؤية الملك سلمان، الذي وعد شعبه بغد واعد مشرق مزدهر، عبر خطابه الأخير في قصر اليمامة، عندما قال: “سنعمل على تطوير أداء الخدمات الحكومية، ومن ذلك الارتقاء بالخدمات الصحية لكل المواطنين، في جميع أنحاء المملكة، بحيث تكون المراكز الصحية والمستشفيات المرجعية والمتخصصة في متناول الجميع حيثما كانوا، وبالنسبة للإسكان فإننا عازمون بحول الله وقوته على وضع الحلول العملية العاجلة التي تكفل توفير السكن الملائم للمواطن..”.

وأخيراً.. وهذا ليس كلاماً منمقاً، أو جملاً لتعبئة المساحة، وإنما رسالة لكل مسؤول، بوجوب استشعار متطلبات المرحلة، وتقديم شيء يليق بما هو منتظر منه، أو يستأذن ويترك المكان لغيره ليعمل، لأن الحساب ليس بعيداً عن أي متخاذل.. كائناً من كان! والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام