هل ستتلاشى وظيفتك؟

لدي صديق يخبرني كلما جرى اتصال بيننا أن وظيفته ستلغى، وأنه يتخيل أنه سيتم الاستغناء عن خدماته خلال سنتين أو ثلاث، نتيجة وجود «الروبوتات» والأتمتة والبرمجيات التي تحل مكان الأشخاص في العمل، ثم نسهب في حوار طويل كل مرة دون حل!

قد يكون هناك مشكلة في ملف التوظيف عالمياً، لكن التكنولوجيا ليست المتهم الأساسي، أو ليس هناك ما يثبت ـ بالجزم ـ دورها، حيث يشك ديفيد أوتور، عالم الاقتصاد بمعهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا الذي درس بتوسع العلاقات بين الوظائف والتكنولوجيا، أيضاً في أن التكنولوجيا يمكن أن تكون سبباً لمثل هذا التغير المفاجئ في إجمالي العمالة، بحسب أبحاث تفصيلية، قائلاً: «لقد حدث انخفاض كبير في التوظيف بداية من عام 2000، لقد تغير شيء ما.. لكن لا أحد يعرف السبب».

اليوم أكتب لصديقي «القلِق» أولاً ولكم في الوقت نفسه، بعدما أظهرت دراسة حديثة أن زيادة استخدام التكنولوجيا الرقمية، في قطاع الصناعة في ألمانيا، سوف توفر آلاف الوظائف الجديدة خلال العشرة أعوام المقبلة. وأوضحت الدراسة التي أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية العالمية (بي سي جي)، أنه من الممكن أن يتم توفير 390 ألف وظيفة جديدة في العقد المقبل من خلال التوجه نحو تطبيق مشروع «الصناعة 4» في ألمانيا، المعني بزيادة استخدام البرمجيات والإنسان الآلي في المصانع.

ليس ذلك فحسب، بل إن «البنك الدولي» يعتقد أن هناك ثلاثة توجهات تدفع نحو زيادة الوظائف المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أنحاء العالم كافة تتمثل في ما يأتي:

أولاً: زيادة الربط الشبكي إذ هناك أكثر من 120 بلداً تصل فيه نسبة استخدام الهواتف المحمولة إلى أكثر من 80 في المئة بين السكان.

ثانياً: تحويل المزيد من أوجه العمل إلى بيانات رقمية، اليوم أصبح العمل عن بعد وتعهيد مهام العمل ممارسات عمل معتادة عالمياً.

ثالثاً: زيادة عولمة المهارات، فلقد أصبحت الهند والفلبين مراكز رئيسة لتعهيد مهام العمل وذلك بفضل مهاراتهما في اللغة الإنجليزية، بينما تضع بلدان أخرى أعينها على هذا القطاع من أجل النمو في المستقبل.

وتذكر أن تتطور دوماً لأن بيكاسو يقول: «إنني أعمل دائماً ما لا أَستطيع عمله كي أتعلم كيفية عمله». والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام