رغم أن مقولة “اللي يرتفع.. ما ينزل”، وتعني أن الارتفاع في الأسعار لا يعقبه انخفاضا، مهما كانت الظروف، تعد تقليدية نوعا ما، إلا أنني صرت أؤمن بها مؤخرا، وخاصة مع كثير من القضايا الاقتصادية لدينا، تذاكر الطيران أنموذجا.
تقول الأخبار أن كوريا الجنوبية تعتزم خفض أسعار تذاكر طائراتها للرحلات الدولية، مايو المقبل، تماشيا مع الهبوط في أسعار وقود الطائرات، حيث أن شركتي الطيران الرئيستين في كوريا الجنوبية وهما كوريان “أير لاينز” و”آشيانا أير لاينز” ستخفضان رسم الوقود من 27 دولارا حاليا إلى 15 دولارا لتذكرة الرحلة الواحدة إلى الولايات المتحدة. وبينت أنه سيتم خفض الرسوم الإضافية على رحلات أوروبا من 26 دولارا إلى 15 دولارا، وعلى رحلات جنوب شرق آسيا من عشرة دولارات إلى ستة دولارات للتذكرة، وسيتم خفض رسوم التذكرة لرحلات الصين وشمال شرق آسيا من ثمانية دولارات إلى خمسة دولارات، بينما لن يتم تغيير رسوم الوقود على تذاكر الطيران الداخلي للشركتين في كوريا الجنوبية.
كل هذا يحدث وأسعارنا “خارج الحسبة”، وتحديدا بعدما كشف طيار سعودي، في وقت سابق، عن “إطلاق شركات الطيران لوائح سعرية مخفضة على كافة تذاكر الطيران، ومن المتوقع استمرارية الانخفاض حتى نهاية العام، حال عدم التصحيح التلقائي لأسعار النفط التي شهدت هبوطا في الأسعار لم يكن في الحسبان من قبل شركات الطيران، حيث عمدت على بناء خططها الإستراتيجية النفطية على أسعار فوق مستوى 80 دولارا للبرميل.. وإن الانخفاض واللوائح السعرية التي يشهدها قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط ستنخفض حتى 20% مقارنة بالعام الماضي بنفس الفترة، نتيجة رفع شركات الطيران رسوم البترول من أسعار تذاكر الطيران”، ومع هذا لم يحدث شيئا!
وكانت شركة “الاتحاد للطيران” قد قالت، في تصريحات صحفية سابقة: إنه “يتم تحديد الكلفة الإجمالية لتذاكر السفر عبر الجمع بين عناصر عدة، من ضمنها رسوم الوقود”. كما قال متحدث باسم شركة “فلاي دبي” للطيران الاقتصادي، إن “كلفة الوقود تشكل نحو 36% من إجمالي الكلفة التشغيلية للناقلة”.. ومع ذلك الأمور “مكانك سر”!
وببراءة نسأل: ما المسؤول عن “تطنيش” شركات الطيران؟! والسلام