قوة للدولة أن تكون حاضرة عسكرياً، بحسب الأعراف الدولية، ولكنها تصبح أقوى إذا ما توازى هذا الحضور بقوة استثمارية، وفقا للمقاييس التنموية العالمية، وهذا ما تقوله الرياض للعالم أجمع.
جهات كثيرة، أفراد ومنظمات ودول، تحاول أن توهم البعض بأن السعودية في حالة حرب، وإن استثماراتها واقتصادها في تراجع، وهذا عارٍ عن الصحة تماماً، لا ندافع عنه بروح الانتماء الوطني وحسب، وإنما بسرد الحقائق المرسومة على أرض الواقع، والحصيف خصيم نفسه في المعرفة، فإليكم الأخبار:
الخبر الأول يتحدث عن رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز، لحفل افتتاح مشروع تطوير “البجيري”، الذي أنهت الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذه، ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، بهدف تحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي على المستوى الوطني. حيث وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، ومن أبرزها مركز التراث العمراني وفندق حي سمحان.
والخبر الثاني يقول إن “غرفة الرياض” تستعد لإطلاق ملتقى ومعرض الفرص الاستثمارية، الذي يشكل أحد أهم الفعاليات التي تستهدف عرض وتسويق الفرص والمشاريع الاستثمارية، التي يعتزم إطلاقها عدد من الجهات الحكومية والخاصة بمنطقة الرياض في الملتقى، بحسب أمين عام الغرفة الدكتور محمد الكثيري، والذي أكد أن هذه الفعالية تركز على طرح فرص استثمارية متنوعة لا تختص بالمشاريع في المدن فقط؛ بل ترتبط أيضاً بالتنمية الإقليمية للمحافظات، حيث تخصص الغرفة جناحا خاصا لعرض الفرص المتاحة في المحافظات، وقال إن الفرص التي ستطرح في الملتقي قامت بإعدادها جهات لها خبرة مرموقة في صناعة الاستثمار، كما تتوافر فيها عدة عناصر محفزة لجذب المستثمرين لإقامة مشروعاتها.
أما الخبر الثالث، فهو إعلان مجلس هيئة السوق المالية، في السعودية، الجدول الزمني لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية، لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية. حيث تسمح الأنظمة، حتى الآن، للشركات المسجلة في السعودية، أو في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، بالشراء والبيع في السوق السعودية.. وكان يتوجب على الأجانب المرور عبر صناديق استثمارية في السعودية أو في دول المجلس.
كما يقول الخبر الرابع بارتفاع أرباح البنوك المحلية خلال الربع الأول من العام الحالي 2015، لتصل إلى 11161 مليون ريال، بنسبة نمو تبلغ 5.4% مقارنة بالربع المقابل من العام الماضي، البالغة 10.6 مليارات ريال، وبنسبة ارتفاع تبلغ 15% مقارنة بالربع الأخير من 2014. واتسم أداء القطاع في الربع الأول بصورة عامة بالقوة مع نجاح أغلب البنوك في توسيع محافظها الإقراضية والاستثمارية، مستفيدة من الفرص المواتية في السوق المحلية والأسواق العالمية، واستمرارها في تنويع وتنمية مصادر إيراداتها وتنمية قطاعات الاستثمار والخدمات المصرفية.
في الحقيقة، هذه ليست مجرد أخبار، وإنما حقائق مرصودة بالأرقام، وبشتى دلائل الإثبات، لتخبر مروجي الشائعات بأن الواقع.. أصدق من أحلامهم! والسلام..