من الأذكى: الشركة أم العميل؟

«عليك إدراك أن الزبائن أذكياء، ولديهم الأدوات من أجل معرفة كل شيء عملياً، حول ممارسات أي شركة. والشركات البارعة تحترم زبائنها وتقدر علاقاتهم معها، وتحافظ عليهم بكل وسيلة ممكنة»، هكذا بدأت «فوربس الشرق الأوسط» تقريرها، والذي عنونته بـ «من تخدع الشركات: نفسها أم زبائنها؟ ولذلك نسأل: هل تعتقد الشركات أنها أذكى من العميل؟!»

أعجبني التقرير، لأنه أبحر في زاوية مسكوت عنها، تتمثل في ممارسة «الاستذكاء» من قبل بعض الشركات، ظناً منها أن العميل أقل من أن يستوعب حيلها الرخيصة، التي تحقق أهدافها وأرباحها، ومع ذلك تحاول أن توهمه أن الوضع أفضل بالنسبة له، وتعتقد أن صمته ليس إلا جهلاً أو ضعفاً.

يقول التقرير، مثلاً، إن «شركات خطوط الطيران عملت على إخفاء عملية تقليص أحجام المقاعد. فقد قامت العديد من شركات الطيران الأمريكية مثلاً، باستبدال المقاعد الضخمة القديمة بمقاعد ضئيلة الحجم، كما قللت المسافة بين المقاعد، وجعلت الممرات بينها أضيق. وتظن هذه الشركات أن الزبائن لن يلاحظوا هذه التغييرات، لأنها عملت على زيادة حجم شاشات عرض الفيديو، كما وضعت مساند رأس جديدة. لكن يمكن لأي شخص سافر أخيراً على متن إحدى الطائرات، أن يلاحظ ذلك ويشعر بالضيق، ويعرب عن استيائه».

الأمر الأكثر أهمية، وهو يحدث كثيراً لدى المصارف وشركات التأمين، حيث تقوم هذه الجهات بكتابة الشروط بخط صغير، حتى لا تتم قراءتها، أو معرفة تفاصيلها، والمرور عليها بلا معرفة للعواقب القانونية والإجرائية، ونصيحتي للجميع، وتحديداً في هذا الأمر، كونوا حذرين، و«انشبوا في حلوقهم»، واقرؤوا تسع مرات قبل التوقيع. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام