#النووي_السعودي

 حتى وإن أعطت الولايات المتحدة تأكيدات على حماية منطقة الخليج، من أي هجمات خارجية، سواء من إيران أو غيرها، إلا أن هذه الوعود ليست كافية، لأنها مرهونة بورقة المصالح السياسية، التي قد تتغير في أي وقت، وتصبح الحلول البديلة مستحيلة التنفيذ، لذلك لا مانع من وضع أمر “الحماية الأمريكية” كخيار، ضمن مجموعة حلول، وليس (كل الحلول)؟!

دعونا نتحدث بصوت مسموع، ما الذي يمنعنا من الحديث عن سيناريو امتلاك السعودية بشكل خاص، ودول الخليج بشكل عام، (للنووي)، طالما أن “النووي الإيراني” يحظى بمباركة –  ضمنية –  من قبل الإدارة الأمريكية، وفي طريقه للإعلان الرسمي، أو ربما بلا إعلان، وهو ما يوجب صنع قوة مكافئة مضادة، ولننتقل، كما نقول دوما، من “ردة الفعل” إلى “الفعل”، تماما كما هو “الحزم” في الـ”عاصفة” الشهيرة.

قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2003، قالت بعض المصادر أن السعودية تملك ثلاثة خيارات حول الأسلحة النووية؛ الأول: أن تتحالف مع دولة تملك أسلحة نووية لكي تحميها، والثاني: التخلص من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، والخيار الثالث: امتلاك برنامج نووي سعودي. يبدو أننا بتنا في منطقة الخيار الأخير، بعد أن جربنا التعاطي مع الأول وعرفنا التزعزع والتباين الأمريكي، ودعمه للثاني من خلال (عدم) التخلص، ولو بشكل غير مباشر.

حقيقة، أتمنى أن تصدق روايات صحيفة “الجارديان” البريطانية، المنقولة عن مصادر استخبارات غربية، والتي تقول “إن السعودية قد دفعت أموالًا لمشاريع قنابل ذرية تصل نسبة الانتهاء منها 60٪، وفي المقابل لدى السعودية خيار شراء خمسة إلى ستة رؤوس نووية جاهزة من باكستان”، أو صحة ما نشرته الـ”BBC”، في نوفمبر 2013، عن “إن المملكة العربية السعودية استثمرت في مشاريع الأسلحة النووية الباكستانية، ويعتقد أن السعودية تستطيع الحصول على الصواريخ النووية في أي وقت تريده، وقد أرسلت السعودية للأمريكيين إشارات عديدة من نواياها”. لكن الأهم من هذه الأقاويل؛ أن تكون هناك تحركات رسمية تدفع في هذا الاتجاه، لأن الأمر لم يعد يحتمل المكوث أكثر.. أو الانتظار أطول!

ولأن الملف يحظى باهتمام الصحافة البريطانية، فقد نقلت صحيفة “صندي تايمز” البريطانية، عن “غاري سامور”، كبير مستشاري النووي خلال فترة رئاسة أوباما الأولى، قائلا: “إن هناك سؤالا واحدا: كيف سيحصل السعوديون على النووي من دون المساعدة الخارجية؟ وأضاف بأنه أمام السعودية خيارات كباكستان وكوريا الشمالية اللتين تتقنان تخصيب اليورانيوم، وهما مصدران محتملان لحصول الرياض على القدرات النووية منهما، إلا أنه شكك في أن يقوم أحد من حلفاء أمريكا بالتعاون مع كوريا الشمالية، على رغم من أن الشمالية سبق أن زودت سوريا..”، ولنقول للسيد “غاري”، إن أمريكا لم تلتزم مع حلفاءها؛ فكيف تعتقد ذلك منهم؟!

وبعد كل هذا.. وقبل أن يحدثني أحد عن شرعية ذلك، أود أن أذكّر بما قاله عادل الجبير، وزير الخارجية، لقناة الـ”CNN”، وقتما كان سفير الرياض في واشنطن، عندما أكد أن “السعودية ستتخذ كل التدابير الضرورية لحماية أمنها”. وزاد قائلا: “هناك نوعان من الأمور، نحن في السعودية لا نتفاوض عليهما، هما (عقيدتنا وأمننا)”. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام