Internet of Things

هل سمعت بمفهوم “إنترنت الأشياء – Internet of Things”، دعنا ننطلق من التعريف الرسمي، والمنشور في عدد من المراجع المتخصصة، حيث أن هذا المصطلح برز حديثا، يُقصد به الجيل الجديد من الإنترنت (الشبكة)، الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها (عبر بروتوكول الإنترنت). وتشمل هذه الأجهزة والأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها. ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي، وهو تواصل الأشخاص مع الحواسيب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف.

بعد هذا التعريف “المعقد” – نوعا ما -، ماذا يعني ذلك بالمختصر؟، قد يكون أفضل شرح له ما وصفه المدير العام لشركة “سيسكو” في الإمارات، ربيع دبوسي، الذي قال عنه: “إنترنت الأشياء يربط الأجهزة الإلكترونية ببعضها البعض”. “وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان ،أي إن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين..”

وفي تقرير صدر أخيرا، نشرت عنه “مجلة فوربس”، قال “رون إكسلر”، المحلل في شركة (سوغاتك تكنولوجي – Saugatuck Technology): “يوفر “إنترنت الأشياء” معالجة وتناول الأعمال والأدوار الشاقة، حتى يتمكن الأشخاص من التركيز على أمور أكثر أهمية”. ويتوقع “إكسلر” ازدهارا وتطورا لهذا المفهوم في السنوات المقبلة. بينما تتوقع الشركة أن يكون له أثر كبير على المجالات التالية: المدن الذكية، إدارة الأصول، التسويق الداخلي، التعهيد الجماعي، الجغرافية المكانية، التلعيب، الحقيقة المدمجة، الإعلام الاجتماعي، وكذلك الأجهزة التي يمكن ارتدائها.

وبلغة الأرقام، تشير التقديرات إلى أنه في غضون السنوات الـ5 المقبلة سيكون هناك أكثر من 25 مليار من الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الاستشعار والرقائق الإلكترونية التي تعالج وتتناول أكثر من 50 ترليون غيغابايت من البيانات.

وبلغة الـ”بزنس” والاقتصاد، يتوقع أن تصل إيرادات سوق إنترنت الأشياء إلى أكثر من 600 مليار دولار في عام 2020، كما أن الاستثمار في الشركات الناشئة، في مجال إنترنت الأشياء، تضاعف 10 مرات خلال الـ5 سنوات الماضية. وستكون أتمتة المنازل وأنظمتها الذكية أكبر سوق لإنترنت الأشياء في قطاع المستهلكين بنهاية 2020، كما أن قطاع الأعمال سيستثمر 250 مليار دولار في تقنيات إنترنت الأشياء، خلال الخمس سنوات القادمة، 90% منها سيذهب للاستثمار في الأنظمة والبرمجيات التي تشغل هذه الأجهزة.

ربما تكون هذه المعلومات ضخمة، وأبعد من الفهم التقليدي، أو قد تقرأ بشكل مبالغ فيه، بعد الارتكاز على مفهوم البساطة، ورغم أن معظمنا يفضل ذلك، إلا أن المستقبل يقول بالتحول لإنترنت الأشياء، وحتى يتم استيعاب ذلك، هذه بعض السيناريوهات – التي نشرها موقع “عالم التقنية” – ليقرب الصورة بشكل واضح:

• تستيقظ صباحا، وتفرش أسنانك باستخدام فرشاة الأسنان الذكية، التي ستخبرك كم من الوقت استخدمتها، وهل قمت بتغطية جميع أنحاء فمك بطريقة سليمة أم لا!

• ترتدي ملابسك وتستعد للخروج من المنزل، ولكنك تقف للحظات أمام المرآة الذكية، التي ستطلعك على حال الطقس وآخر الأخبار، ومعلومات عن حال الطريق.. وقد يمتد وقوفك لدقائق أكثر، إذا قررت قراءة ملخص الأخبار أومتابعة تغريدات من تتابعهم على “تويتر”.

• قبل مغادرتك العمل، عائدا للمنزل بعد يوم متعب وحار، تقوم بتشغيل المكيف في غرفة المعيشة، من خلال تطبيق جهاز التكييف المرتبط بالإنترنت في منزلك.

هذا بعض من كثير، ولك أن تطلق العنان لمخيلتك لكي ترسم سيناريوهات مشابهة، بحسب ما تتمنى أو تحتاج، أو بقدر اهتمامك بشيء، مع يقيني التام بأن في عقولك الكثير من الأمنيات التي تنتظرون “إنترنت الأشياء” تحقيقها، ولكن السؤال بعد هذا العرض: هل نحن جاهزون لهذا التغيير؟! الخيارات قد لا “تنسدل” دائما.. ربما لن يكون بوسعنا الاختيار، بقدر الاستجابة! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام