كانت الحكومات ــ سابقاً ــ تعتمد على الصناعة الإعلامية بشكل كبير وأساسي، وخاصة عبر ما يعرف بـ «الدعاية»، لكن معايير النفوذ اختلفت، بعد أن أصبحت الشركات التقنية تقدم أضعاف ما تفعله المؤسسات الإعلامية، حيث إنها لا تكتفي بالترويج كما تفعل الأخيرة، بل تتعدى إلى الرصد الدقيق والتنبؤ المستقبلي وقياس السلوكيات وتحليلها وغير ذلك كثير.
«غوغل»، الشركة التي التهمت فضاء العالم الرقمي سريعاً، صارت تضايق العالم الحقيقي السياسي، عبر التلميح غالباً، والتصريح أحياناً، لذلك بدأت تعمل على تقديم نفسها ــ في الفترة الأخيرة ــ على أنها ليست مجرد شركة تقنية، وهذه بعض الحقائق، التي نشرتها الـ CNN، التي قد تشرح تمددها .. وأحلامها:
ـ دفعت «غوغل» أكثر من 60 مليون دولار، منذ تولي باراك أوباما الرئاسة في 2008، من أجل تشكيل قوى ضاغطة في أروقة القرار السياسي في واشنطن وغيرها من عواصم الولايات الأمريكية.
ـ قامت «غوغل» بالتبرع بـ 26 ألف دولار للديمقراطي جيري براون في حملته الانتخابية الأخيرة لمنصب حاكم كاليفورنيا.
ـ أعطت «غوغل» الجمهوري ماركو روبيو ــ الذي أعلن ترشحه للحملة الرئاسية المقبلة ــ عشرة آلاف دولار في حملة مجلس الشيوخ لعام 2016.
ـ تذكر «غوغل» على موقعها 43 علاقة تجارية هي جزء منها، مثل مجلس الإعلان، والاتحاد الوطني للأمن الإلكتروني، وغرفة التجارة الأمريكية.
وعلى إطاري التقنية والنفوذ، تقول الأخبار إن بيانات نحو أربعة ملايين موظف فدرالي أمريكي، حالي وسابق، تمت قرصنتها والصين المتهم الرئيس .. فكروا بالموضوع! والسلام.