ما عندك عذر!

أعتقد –  شخصيا –  أن العمل ومؤسسة الزواج، تحتاجا لكومة من الأعذار، فقط لأولئك الذين لا يلتزمون، بمختلف تعريفات الالتزام، التي تتغير من شخص لآخر، ومن مجتمع لغيره، لكنها ضرورية بالتأكيد، وتزداد براعة كلما ازدادت غرابة، وتجديدا.. ولذلك أنصح الجميع بأن يفكروا “خارج الصندوق”، الذي مل من التقليدية والرتابة.

متأكد أنك –  عزيزي “المبزوط” –  لديك أعذارك الاستثنائية الخاصة، وزار فكرك مجموعة من المواقف قبل أن تنتهي من الفقرة الأولى، ولكن هل تساءلت عن أعذار الآخرين.. هل هي منطقية؟ وكيف يختارونها، وهل هي جزء من الحقيقة أم لا!

عن أعذار العمل، وأغرب ما جاء فيها، نشرت الـBBC، عن موقع “Quora” (كورا) المتخصص الأسئلة والأجوبة، بعض تلك الأعذار التي اضطر البعض لذكرها للتغيب عن العمل بشكل مفاجئ.. وهذه بعضها:

الأول: رجل الأعمال “براندون لي”، كان عليه أن يحكي بصراحة سبب تغيبه عن أحد الاجتماعات المهمة. يقول: “آسف لأنني فاتني اجتماع الظهيرة، فقد ذهبت إلى غرفة الطوارئ لأنني أصبت نفسي من دون قصد عندما كنت أستخدم ماكينة التدبيس،” وهو ما أدى إلى إصابته بدبوس استقر في جسده. ويضيف: “ولا أزال أحتفظ بذلك الدبوس الذي أخرجوه من جسدي كتذكار”.

الثاني: تروي “ماريا زاسلوف” أغرب عذر اضطرها لرفض مكالمة تليفونية، وكان ردها: “آسفة، أريد أن نحدد موعدا آخر للمكالمة، فقد جائني مخاض الولادة.”، وبالرغم من أن طفلها كان متأخرا عن وقت الولادة المتوقع بنحو أسبوعين، إلا أنها فكرت أنه يمكن أن يكون من الأفضل إذا رتبت لدردشة سريعة في وقت لاحق في غضون دقائق، لكن وليدها كان له رأي آخر. وقد أرسلت “زاسلوف” رسالة سريعة قالت فيها إنها لن تتمكن من تلقي الاتصال. وأضافت: “وبالتالي عرفت (المتصلة) أنني على وشك أن أضع مولودي، حتى قبل أن يعرف زوجي أو طبيبي المعالج، أو والدتي”. وبالرغم من ذلك، كان الشخص الذي من المفترض أن تزكيه “زاسلوف” لنيل وظيفة ما، والذي أجرت الشركة المكالمة من أجله، تمكن في نهاية الأمر من الحصول على تلك الوظيفة، كما تقول.

بعيدا عن الأسباب، اقتصاديا –  وهذا هو المحك والأهم دائما –  تشير التقديرات إلى “إن التغيب عن العمل يكلف المملكة المتحدة وحدها حوالي 13 مليار جنيه استرليني سنويا”، كما تشير الدراسات التي تم إجراؤها في السنوات الأخيرة إلى “إن معدلات التغيب في المملكة المتحدة فقط تفوق معدلات التغيب في بقية دول أوربا”، وكانت دراسة قد أوضحت –  في عام 1983 – أن معدل التغيب عن العمل في بريطانيا يصل إلى 11.8% في حين يصل إلى 5.9% في فرنسا و 5.4% في هولندا و 3.8% في بلجيكا و3% في ألمانيا الغربية والسويد وأخيراً تصل نسبة التغيب في إيطاليا 2.9%”.

أخيرا.. ابحث عن العمل الذي تبحث فيه عن الأعذار التي تجعلك لا تتغيب، وليس العكس.. لأن العمر –  باختصار –  مرة واحدة! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام