يقول «سوفوكليس»، الكاتب المسرحي الإغريقي «مغانم الاحتيال الظالم لا تكون أبداً آمنة».
تخبرنا الأخبار الواردة من ملتقى التأمين الخليجي الـ 12 في دبي، أن مختصين اعتبروا أن أبواب القطاع مشرعة على عمليات الاحتيال نتيجة ضعف الأنظمة الدفاعية، مشيرين إلى أن 80 في المئة من حالات الغش غير مكتشفة. حيث أوضح المدير العام لشركة الصقر الوطنية للتأمين أيمن الحوت، أن الاحتيال موجود في جميع القطاعات إلا أن ما يميزه في قطاع التأمين هو ضعف الأنظمة الدفاعية في شركات التأمين، على الرغم من أنهم يتعرضون للاحتيال يومياً، ولفت إلى أن الحالات المكتشفة في القطاع لا تتجاوز 20 في المئة من إجمالي عمليات الاحتيال.
ورغم فرضية «ضعف التشريعات الرقابية»، التي أوافقها بالتأكيد، إلا أن الأهم من ذلك هو وجود مبدأ أساسي في التأمين، يعرف بـ «مبدأ منتهى حسن النية»، الذي يعني باختصار الثقة الكاملة بالعميل، وهو الأمر الذي يجد استغلالاً من قبل ضعاف النفوس، الذين يتعاملون مع العملية وكأنها حق مشروع لهم.
حقيقة .. مثل هذه القضية، لا يمكن التعاطي معها بقوة القانون وحسب، وإنما بقوة الضمير، الذي تنشأ عضلاته من الوعي، من خلال التثقيف المتخصص، والذي يعتبر أحد أهم أدوار شركات التأمين، لكي لا تتضرر أولاً، ولأن هذا أحد أهم واجباتها تجاه المجتمع.
ولأنه لا أحد مستثنى من الاحتيال، فالأرقام تقول إن شركات التأمين البريطانية تتكبد سنوياً ما يقارب 392 مليون جنيه إسترليني، في حوادث سيارات مفتعلة، والمكتشف منها عن طريق مكتب الـ IFB، المكتب المتخصص في تحقيقات كشف الاحتيال في التأمين INSURANCE FRAUD BUREAU 7.1 مليون جنيه إسترليني فقط. والسلام.