ليس سراً، لو قلنا إن هناك الكثير ممن يبحث عن جنسيات دول غير التي ينتمون إليها، ويقدمون على سلسلة من المخاطرات للظفر بذلك، وبعضهم ينخرطون في أعمال الحروب لسنوات، باختلاف دوافعهم، ولكنها تتخلص في هدف البحث عن الأمان، سواء أكان اجتماعياً أم سياسياً أم اقتصادياً أم غيره.
الأعداد في تنامٍ، وأقصد بها المقبلين على الحصول على جنسيات جديدة، خصوصاً الأمريكية منها، لكن المفاجئ أن الأخبار تقول إن 1426 مواطناً أمريكياً تخلوا عن الجنسية في الربع الثالث من هذا العام، وفقاً لبيانات الحكومة الجديدة. ويضع ذلك عدد الأمريكيين الذين نبذوا جنسيتهم إلى 3221 حتى الآن في هذا العام. وفي عام 2014، تخلى 3415 أمريكياً عن جواز سفره، وفقاً لبيانات حكومية حللتها CNNMoney.
ويعود ذلك، وفقاً لرواية الـ CNN، إلى «تعب الكثير من الناس ممن يُعتبرون من طبقة العمالة الوافدة من التعامل مع الأوراق الضريبية المعقدة، والتي زادت في الآونة الأخيرة عندما بدأت الأنظمة الضريبية الضخمة العام الماضي .. ويعتبر هذا العدد 15 ضعف عدد الأمريكيين الذين تخلوا عن جنسيتهم في عام 2008».
غير ما سبق من الأسباب، وخلافاً لمعظم البلدان، «تفرض الولايات المتحدة الضرائب على جميع مواطنيها بصرف النظر عن المكان الذي حصلوا فيه على دخلهم أو المكان الذي يعيشون فيه».
وهذا بالتأكيد يوصلنا إلى رؤية واحدة، وهي أنه لا يوجد أي شيء في العالم بلا مقابل مجاني، بما في ذلك «الأمان» الذي صار الأكثر سعراً .. والسلام.