محظورات «الانتخابات البلدية»

تعجبني طريقة لجنة “الانتخابات البلدية” في خلق الأشياء العجيبة، وتميزها في ابتكار الحلول التي “تسد” باب الذرائع، بدءا من تعاملها مع ملف المرأة في الانتخابات، وليس انتهاء بالمحظورات التي نوهت عنها قبل أيام!

وقبل الخوض في المحظورات، لدي سؤال لهم عن السبب الذي جعلهم يمنحون ثلاث شركات للدعاية امتيازا خاصا لحصرية العمل من المرشحين، وهو الأمر الذي يخالف مبدأ الانتخابات تماما، والمبني على حرية الاختيار.. وما هي المميزات التي تمتلكها هذه الشركات، وليس موجود لدى أخريات؟!، وبلسان إحدى المتضررات، وبحسب الزميلة “الوطن”: “انتقدت إحدى مرشحات العاصمة مباركة القائمين على الانتخابات البلدية “استغلال” شركات الدعاية الثلاث التي منحت حصريا امتياز تأجير اللوحات على المرشحين في الرياض، مشددة على أن الشركات تستغل المرشحين علانية وبعلم ومباركة اللجان الانتخابية”.

السؤال أعلاه، كفيل بتحرك مؤسسات وهيئات رقابية، للوقوف على ماهيته، وهذا دورهم بالتأكيد، ولكن المضحك في الأمر هو “سلق” أنواع المحظورات، والتي صنفت ب”المحظورات ال25″، وقدمت وكأنها خاصة في الانتخابات وحسب، ومسموحة في غيرها، مثل “الخطابات والشعارات المثيرة للفتنة والنزعات القبلية”، و”الإخلال بالضوابط الشرعية” و”الإخلال بالنظام العام”، وهي من البدهيات، بل إنها مرفوضة بالأساس من أي مواطن أو مقيم، سواء أكان مرشحا، أم دكتورا أم سباكا أم لاعب كرة قدم.

المضحك أيضا، ووفقا للقائمة المنشورة، حظر “استخدام القنوات التلفزيونية”، ولأن ملف “الانتخابات” أشبه باللغز، أو العمل الارتجالي في بعض زواياه، فلم أفهم حتى هذه اللحظة سبب المنع، وماهية المعايير التي يتم اختيار المنصات للترويج للحملة الانتخابية.

والطامة الكبرى، كانت في تأجيل القوائم، التي ترجح مسألة “الارتجال” في العمل، حيث “أبدى عدد من المرشحين استغرابهم من قرار تأجيل الإعلان عن قوائم المرشحين النهائية، لحين موعد انطلاق الحملات الدعائية، معتبرين أنه قرار بلا مبرر، مشيرين إلى أن بعض المرشحين بدؤوا التحضير للحملات الدعائية، معتمدين على (الأمل والتفاؤل) بعدم استبعادهم من قوائم المرشحين، إذ وضعهم القرار أمام خيارين، فإما البدء بالتحضير للحملات والصرف على تصميم وطباعة البروشورات واللوحات الدعائية المكلفة وخسارة مبالغ طائلة في حال استبعادهم، أو انتظار إعلان القوائم واقتطاع جزء من وقت الحملات المحدد بأسبوعين”. كل هذا اللغط ولم نبدأ الانتخابات بعد، كيف لو بدأنا؟! والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام